رئيس رابطة خريجي الأزهر بدمياط: تبسمك في وجه أخيك يوصلك للجنة

الجمعة، 26 يونيو، 2015

 
واصل فرع الرابطة العالمية لخريجي الأزهر بدمياط أنشطته الرمضانية، فعقد الدكتور إسماعيل عبد الرحمن الأستاذ بجامعة الأزهر، رئيس فرع الرابطة بدمياط، درسا بمسجد المتبولي بدمياط تحدث فيه عن الجود والكرم في هذا الشهر موضحا معناه وأشكاله وصوره وكيفية تحقيقه.
وأكد على ضرورة احتياج المسلم إلى الصدقات والتي منها التبسم وطلاقة الوجه وهى أحد الطرق الموصلة للجنة، كما أكد على حقوق القرآن علينا وضرورة الالتزام بما ورد به وتلاوته وتفعيل الأخلاق الواردة به.
وقال: إن رمضان موسم للرضا والغفران، وينبغي على كل مسلم ومسلمة ألا يمضي هذا الشهر إلا وقد حصل على المغفرة، لأن ضياع ذلك إنما خيبة وخسران وذل وهوان.
وأشار إلى أن من سبل اغتنام بركات رمضان إمساك الجوارح عن المعاصي واستعمالها في الطاعة، صيام يومه، قيام الليل، أداء صلاة التراويح، مدارسة القرآن وكثرة تلاوته والاستماع إليه، الجود والكرم وإطعام الطعام خاصة الفقراء والمساكين، إفطار الصائم، الإكثار من النوافل والقربات، الاعتكاف في العشر الأواخر، الصبر على سب الآخرين وآذاهم، تحري ليلة القدر، كثرة الذكر والدعاء والاستغفار والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، التمسك بهدي النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان وآداب الصيام نحو تعجيل الفطور على رطبات أو تمرات، والدعاء عند الفطار والسحور ولو على جرعة ماء.

الرابطة العالمية لخريجي الأزهر بدمياط تعلن عن برامجها خلال شهر رمضان المبارك

الخميس، 18 يونيو، 2015


في إطار أداء الرابطة العالمية لخريجي الأزهر بدمياط لدورها في خدمة الإسلام والمسلمين ونشر العلوم الشرعية وبالتعاون مع مديرية أوقاف دمياط يقوم فضيلة الدكتور إسماعيل عبد الرحمن أستاذ أصول الفقه بجامعة الأزهر رئيس فرع الرابطة العالمية لخريجي الأزهر بدمياط بأداء خطبة الجمعة في مسجد البحر بدمياط والتي توافق اليوم الثاني من شهر رمضان المبارك ويقوم فضيلة الأستاذ الدكتور مسموع أبو طالب الأستاذ بجامعة الأزهر بأداء خطبة الجمعة بمسجد الدعوة بدمياط الجديدة في حين يؤدي فضيلة الأستاذ الدكتور محمد اللبان الأستاذ بجامعة الأزهر خطبة الجمعة بالمركز الإسلامي بدمياط الجديدة وفضيلة الدكتور السيد العزازي رئيس المنطقة الأزهرية بدمياط خطبة الجمعة بمسجد البدري بدمياط وقد أعدت الرابطة العالمية لخريجي الأزهر بدمياط خطة دعوية طوال شهر رمضان المبارك بالتعاون مع مديرية أوقاف دمياط لأداء مجموعة من الدروس بمساجد المحافظة وخطب الجمعة

إسلام بحيري وتتبع زلات العلماء

السبت، 11 أبريل، 2015


بقلم فضيلة الدكتور / إسماعيل عبد الرحمن *
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على من أرسله ربه جل وعلا رحمة للعالمين وعلى آله وصحبه والتابعين ....وبعد ،
تابعت بعض حلقات برنامج ( مع إسلام ) والذي يقدمه إسلام بحيري وتبين لي من خلال مشاهدتي لها أن الغالب من هذه الحلقات قائم على تتبع زلات العلماء وأخطائهم واستباحة أعراضهم وسبهم ولعنهم وتسفيه أمرهم والواضح أن من يؤسس ويقيم برنامجه لهذه الغاية يكشف عن جهله العميق بقواعد الشريعة الإسلامية وأصولها .
ونوضح في هذه المقال حكم تتبع زلات العلماء .
إن ديننا الإسلامي لا عصمة فيه إلا للأنبياء عليهم وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام يقول ربنا جل وعلا : " وما ينطق عن الهوى * إن هو إلا وحي يوحى " ( سورة النجم الآيتين  3 ، 4 )
وأهل العلم في الإسلام سلموا لهذه القاعدة فقالوا : أن كل إنسان يؤخذ منه ويرد عليه إلا النبي صلى الله عليه وسلم .
ولذا فلا جدال في أن الخطأ وارد في أقوال السادة العلماء وقد يثابون عليه مصداقا لقول النبي صلى الله عليه وسلم : "إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر " (متفق عليه ) وفي لفظة " إذا اجتهد الحاكم ..." .
والنص السابق يثبت بذاته الخطأ في اجتهاد العلماء وإذا ثبت ذلك فإن تتبع زلاتهم بقصد التشهير بهم والتشكيك في قدرهم وعلمهم  يعارض قواعد الشرع الحنيف .
وقد خط الإمام الشاطبي رحمه الله تعالى في هذا الأمر كلمات بحروف من ذهب فقال : أن زلة العالم لا يصح اعتمادها من جهة ، و لا الأخذ بها تقليداً له ، و ذلك لأنها موضوعة على المخالفة للشرع ، و لذلك عُدَّت زلةً ، و إلا فلو كانت معتداً بها لم يُجعل لها هذه الرتبة ، و لا نُسِب إلى صاحبها الزلل فيها ، كما أنه لا ينبغي أن يُنسب صاحبها إلى التقصير ، و لا أن يُشنَّعَ عليه بها ، و لا يُنتَقَصَ من أجلها ، أو يعتقد فيه الإقدام على المخالفة بحتاً ، فإن هذا كله خلاف ما تقضي رتبته في الدين ...(الموافقات للشاطبي )
 وقال ابن القيّم رحمه الله تعالى :  العالِم يزِلُّ و لا بُدَّ ، إذ لَيسَ بمعصومٍ ، فلا يجوز قبول كلِّ ما يقوله ، و يُنزَّل قوله منزلة قول المعصوم ، فهذا الذي ذمَّه كلّ عالِم على وجه الأرض ، و حرَّموه ، و ذمُّوا أهلَه ( إعلام الموقعين  )
ولم يكتف العلماء بالنهي عن تتبع زلات أهل العلم فحسب حتى لا يقول قائل : أتريدوننا أن نسكت عن أخطاء أهل العلم ولكنهم وضعوا القواعد لمناقشتها والرد عليها بما يكفل الاحترام والتوقير للعالم وممن هم أهل لذك يقول ابن رجب الحنبلي رحمه الله : و مِمَّا يختص به العلماء ردّ الأهواء المضلة بالكتاب و السنة على مُورِدِها ، و بيان دلالتهما على ما يخالف الأهواء كلها ، و كذلك رد الأقوال الضعيفة من زلاّت العلماء ، و بيان دلالة الكتاب و السنة على ردّها (  جامع العلوم و الحكم )
إلا أن إسلام بحيري خالف تلك القواعد ولم يسلم بها وأنكر الأخطاء التي وقعت من بعض أهل العلم وتتبعها لغرض في نفسه وياليت نقده كان يرمي إلى الصواب وإنما رمى إلى التشكيك في أهل العلم واحتقارهم وإهانتهم وسبهم ونسي أن ما وقع هو فيه أعظم جرما مما وقع فيه أهل العلم من أخطاء لأنه :
أولا : تتبع زلات العلماء ليفضحهم ويشكك فيهم وهذه الجريمة حذر منها نبينا صلى الله عليه وسلم في قوله : " يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان قلبه لا تغتابوا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم فإنه من يتبع عوراتهم يتبع الله عورته ومن يتبع الله عورته يفضحه في بيته " (أخرجه أبو داود وأحمد وغيرهما ).
ثانيا : تحلى بمساوئ الأخلاق كالسب واللعن والشتم وقد نهانا رسولنا صلى الله عليه وسلم عن ذلك في قوله : "ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء " (أخرجه الترمذي وأحمد وغيرهما )
ثالثا : لعن أول هذه الأمة وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فعن أبي أمامةرضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"... وإن من إدبار هذا الدين، أن يلعن آخر الأمة أولها، ألا وعليهم حلت اللعنة "( أخرجه الطبراني ).
==================================
*أستاذ أصول الفقه بجامعة الأزهر
رئيس فرع الرابطة العالمية لخريجي الأزهر بدمياط