إلى شهداء سيناء : كبار الصحابة رضي الله عنهم لقوا ما لقيتم فاسعدوا

الأحد، 1 فبراير، 2015


بقلم فضيلة الدكتور / إسماعيل عبد الرحمن 
لقد عانى الإسلام منذ عصره الأول من المتشددين في الدين والمغالين فيه ولذا حذر منهم النبي صلى الله عليه وسلم وبين لنا صفاتهم في روايات عدة منها :
1- منها ما رواه أبو سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : ” بَعَثَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَام إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذُهَيْبَةٍ فِي تُرْبَتِهَا فَقَسَّمَهَا بَيْنَ أَرْبَعَةٍ بَيْنَ الْأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ الْحَنْظَلِيِّ ثُمَّ الْمُجَاشِعِيِّ وَبَيْنَ عُيَيْنَةَ بْنِ بَدْرٍ الْفَزَارِيِّ وَبَيْنَ زَيْدِ الْخَيْلِ الطَّائِيِّ ثُمَّ أَحَدِ بَنِي نَبْهَانَ وَبَيْنَ عَلْقَمَةَ بْنِ عُلَاثَةَ الْعَامِرِيِّ ثُمَّ أَحَدِ بَنِي كِلَابٍ قَالَ فَغَضِبَتْ قُرَيْشٌ وَالْأَنْصَارُ وَقَالَتْ يُعْطِي صَنَادِيدَ أَهْلِ نَجْدٍ وَيَدَعُنَا فَقَالَ إِنَّمَا أَتَأَلَّفُهُمْ قَالَ فَأَقْبَلَ رَجُلٌ غَائِرُ الْعَيْنَيْنِ مُشْرِفُ الْوَجْنَتَيْنِ نَاتِئُ الْجَبِينِ كَثُّ اللِّحْيَةِ مَحْلُوقٌ قَالَ اتَّقِ اللَّهَ يَا مُحَمَّدُ فَقَالَ مَنْ يُطِيعُ اللَّهَ إِذَا عَصَيْتُهُ أَيَأْمَنُنِي اللَّهُ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ وَلَا تَأْمَنُونِي قَالَ فَسَأَلَ رَجُلٌ قَتْلَهُ أَحْسِبُهُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ قَالَ فَمَنَعَهُ قَالَ فَلَمَّا وَلَّى قَالَ إِنَّ مِنْ ضِئْضِئِ هَذَا أَوْ فِي عَقِبِ هَذَا قَوْمًا يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنْ الْإِسْلَامِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنْ الرَّمِيَّةِ يَقْتُلُونَ أَهْلَ الْإِسْلَامِ وَيَدَعُونَ أَهْلَ الْأَوْثَانِ لَئِنْ أَنَا أَدْرَكْتُهُمْ قَتَلْتُهُمْ قَتْلَ عَادٍ ” (متفق عليه )
2- عن أبي سلمة وعطاء بن يسار رضي الله عنهما أنهما أتيا أبا سعيد الخدري فسألاه عن الحرورية هل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكرها قال لا أدري من الحرورية ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ” يخرج في هذه الأمة ولم يقل منها قوم تحقرون صلاتكم مع صلاتهم فيقرءون القرآن لا يجاوز حلوقهم أو حناجرهم يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية فينظر الرامي إلى سهمه إلى نصله إلى رصافه فيتمارى في الفوقة هل علق بها من الدم شيء ” (متفق عليه )
3- قال علي رضي الله عنه إذا حدثتكم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فلأن أخر من السماء أحب إلي من أن أكذب عليه وإذا حدثتكم فيما بيني وبينكم فإن الحرب خدعة سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ” يأتي في آخر الزمان قوم حدثاء الأسنان سفهاء الأحلام يقولون من خير قول البرية يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية لا يجاوز إيمانهم حناجرهم فأينما لقيتموهم فاقتلوهم فإن قتلهم أجر لمن قتلهم يوم القيامة ” (أخرجه البخاري وأبو داود وأحمد )
4- عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنهم عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ” سَيَكُونُ فِي أُمَّتِي اخْتِلَافٌ وَفُرْقَةٌ قَوْمٌ يُحْسِنُونَ الْقِيلَ وَيُسِيئُونَ الْفِعْلَ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنْ الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنْ الرَّمِيَّةِ لَا يَرْجِعُونَ حَتَّى يَرْتَدَّ عَلَى فُوقِهِ هُمْ شَرُّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ طُوبَى لِمَنْ قَتَلَهُمْ وَقَتَلُوهُ يَدْعُونَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ وَلَيْسُوا مِنْهُ فِي شَيْءٍ مَنْ قَاتَلَهُمْ كَانَ أَوْلَى بِاللَّهِ مِنْهُمْ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا سِيمَاهُمْ قَالَ التَّحْلِيقُ ” ( أخرجه أبو داود وأحمد )
وقد تحقت تلك الصفات في أول فرقة ظهرت في الإسلام وهم الخوارج فهم أصحاب دين وصلاح يقرأون القرآن ويقتلون المسلمين الذين يخالفونهم الرأي وقد بشر النبي صلى الله عليه وسلم قتلى هؤلاء الخوارج بالجنة وممن نال هذا الشرف من الصحابة رضي الله عنهم على أيدي هؤلاء المارقين من الدين كالزبير بن العوام وعبد الله بن خباب بن الأرت وزوجه التي بقروا بطنها وهي حبلى وعلي بن ابي طالب رضى الله عنهم فليس مستغربا على هؤلاء وأتباعهم أن يقتلوا الصائمين عند إفطارهم أو المرابطين في حراسة بلاد الإسلام وثغروها كسيناء والعريش أو يشمتوا في قتلهم ويفرحوا بذلك .
وواجب على الدعاة أن يقدموا النصيحة لهم بتذكيرهم بأن الصفات التي وردت في النصوص النبوية الشريفة لا تنطبق إلا عليهم علهم أن يتوبوا ويعودوا إلى رشدهم وإلى الدين القويم والى الامة الوسط التي تنبذ الغلو والتنطع.
كما أن من الواجب علينا تحصين أفراد المجتمع من أن أمثال هذه الطائفة التي حذرنا منها رسولنا صلى الله عليه وسلم وبين خطرها على الأمة والأفراد لما يحققونه من تشويه للدين ورسالة الإسلام .
أما مصرنا الغالية فهي محفوظة بحفظ الله جل وعلا ورعايته ففي الكتب السماوية : مصر خزائن الأرض كلها فمن أرادها بسوء قصمه الله تعالى .
فاللهم انجز لنا وعدك فيمن أراد مصر والمصريين بسوء .
حمى الله مصر ووقاها من كل مكروه وسوء
1 / 2 / 2015 
 
* الأستاذ بجامعة الأزهر رئيس فرع الرابطة العالمية لخريجي الأزهر بدمياط

الدكتور إسماعيل عبدالرحمن يكتب: لا نريده وزيرا للثقافة

الأحد، 5 أكتوبر، 2014


تنهض الأمم بالتمسك بدينها وقيمها وعقيدتها وحضارتها والاعتماد في الوقت ذاته على العلم والعقل والجد والمثابرة ولا تنهض بترك أوامر الله عزوجل ومخالفة هدي النبي صلى الله عليه وسلم.

ولكن للأسف فهناك من السادة الذين يطلق عليهم النخبة – ولا أدري ما هي ضوابطها – من يعتقد خلاف ذلك تماما ومن هؤلاء وزير الثقافة المصري الذي خرج علينا الأسبوع الماضي ليدعو المصريين بفعل الحرام - في أيام هي أفضل الأيام عند الله جل وعلا والتي حثنا فيها رسولنا صلى الله عليه وسلم على الإكثار من فعل الخير والقربات - محاولا أن ينهض بالأمة ثقافيا ويطلق سراحها من قيود التخلف والجمود قائلا: إن مشاهدة اللوحات العارية مسألة تتوقف على التربية الفنية، بدليل أن العالم المتقدم والعربى يوجد به اللوحات الفنية العارية والمجلات المصرية حتى وقت قريب كانت تنشر صورًا عارية، وهذا جمال إنسانى، متسائلًا ما الضرر الذي قد يحدث إذا شاهد الابن لوحة عارية وماذا في ذلك؟
كما قرر في إطار جهوده لكسر قيود التخلف والرجعية: أن الحَجِر على حرية الفكر والإبداع علامة على تخلف الأمة وانحدارها، ولا يوجد فارق بين مصادرة فيلم أو كتاب أو غيره، مشيرًا إلى أن من يريد بناء أمة متحضرة فلا بد من الحرية المسئولة وأنت حر ما لم تضر.
وأضاف رفضه لوقف برنامج الراقصة معللا أن كمية العرى في راقصة البالية أكثر من الراقصة الشرقية، لكن لا يمكن أن تُثير راقصة البالية في الإنسان السوى الغرائز الجنسية، وكلاهما يقدم الفن.
هذه مقتطفات من أفكار وزير الثقافة هداه الله جل وعلا ورده إلى الحق فإذا كان هذا هو فكره وتفكيره لنهضة الأمة فهو بذلك محارب لقيم الإسلام وأخلاقه وأصوله وهو فكر لا يؤهل صاحبه لتولي وزارة مهمتها نشر الثقافة لمجتمع متدين من المسلمين والمسيحين فالقيم الاخلاقية في الديانات السماوية واحدة فأي عقيدة واي دين ذلك الذي يبيح العري والابتذال ومخالفة مقدسات الدين وركائزه ألم يقرأ هذا الوزير قوله تعالى: "قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون" ( سورة النور الآية 15 ).
وقول سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل ولا المرأة إلى عورة المرأة " ( أخرجه مسلم ) وقوله صلى الله عليه وسلم: " على كل نفس من بني آدم كتب حظه من الزنا أدرك ذلك لا محالة فالعين زناها النظر والآذان زناها الاستماع واليد زناها البطش والرجل زناها المشي واللسان زناه الكلام والقلب يهوى ويتمنى ويصدق ذلك ويكذبه الفرج"

وغير ذلك الكثير والكثير من النصوص القرآنية والنبوية التي تحرم النظر إلى ما حرم الله وتحذر فاعله من عقاب الله جل وعلا.
لذا فإننا كمواطنين مسلمين لا نقبل بهذا الفكر ولا نريده لا هو ولا ثقافته المستمدة من مناهج الشيطان التي تسعى لمخالفة الرحمن أكد ذلك الوزير في قوله: إن الكتب لها قدسيتها حتى ولو خالفت مقدسات الدين الإسلامي.
وهذا أكبر تحد لمشاعر المسلمين وتحقير لمقدساتهم وتحرر من نصوص شريعتهم التي لن يفلحوا الا بالعمل والتمسك بها قال صلى الله عليه وسلم " تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما كتاب الله وسنة نبيه "( موطأ الإمام مالك).
اللهم بلغت اللهم فاشهد

كيف نغتنم العشر الأول من ذي الحجة

السبت، 27 سبتمبر، 2014

بقلم فضيلة الدكتور / إسماعيل عبد الرحمن
أقسم الله تعالى في أول سورة الفجر بالليالي العشر (وليال عشر ) قال ابن عباس رضي الله عنهما : هي عشر ذي الحجة ، والقسم بها فيه تنبيه لفضلها ومكانتها والذي فصله النبي صلى الله عليه وسلم في قوله :" ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام يعني أيام العشر ، قالوا:  يا رسول الله  ولا الجهاد في سبيل الله قال : ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء " (أخرجه أبو داود وابن ماجة )
والعمل في الإسلام لا يكون صالحا إلا إذا كان خالصا لله تعالى وعلى هدي نبيه صلى الله عليه وسلم ومحبة الله تعالى للعمل الصالح محبة لفاعله ودعوة إلى المسارعة إليه وهو في هذه الأيام العشر أشد إلزاما ولذا وجب علينا اغتنام هذه الأيام المباركة بكثرة الأعمال الصالحة ومن أهمها ما يلي  :
أولا : أداء مناسك الحج والعمرة.
وهما أفضل ما يعمل في عشر ذي الحجة، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة) (متفق عليه).
ثانيا : الابتعاد عن المعاصي وإمساك الجوارح عنها في هذه الأيام أشد ويوم عرفة خاصة له فضل عظيم فعن الفضل بن عباس رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من حفظ لسانه وسمعه وبصره يوم عرفة غفر له من عرفة إلى عرفة "( أخرجه البيهقي ) وفي رواية ابن عباس رضي الله عنهما قال:كان فلان رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عرفة قال فجعل الفتى يلاحظ النساء وينظر إليهن قال وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يصرف وجهه بيده من خلفه مرارا قال وجعل الفتى يلاحظ إليهن قال فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم :"ابن أخي إن هذا يوم من ملك فيه سمعه وبصره ولسانه غفر له" ( أخرجه أحمد وغيره ) ومنها الإمساك عن الشر ففي الحديث :" على كل مسلم صدقة قيل أرأيت إن لم يجد قال يعتمل بيديه فينفع نفسه ويتصدق قال قيل أرأيت إن لم يستطع قال يعين ذا الحاجة الملهوف قال قيل له أرأيت إن لم يستطع قال يأمر بالمعروف أو الخير قال أرأيت إن لم يفعل قال يمسك عن الشر فإنها صدقة " ( أخرجه مسلم والنسائي وغيرهما )
 ثالثا : المحافظة على أداء فرائض الإسلام والإكثار من النوافل والصدقات وفعل الخيرات ومنها كظم الغيظ والعفو عمن اساء الينا.
رابعا : الإكثار من الذكر فعن ابن عمر رضي الله عنهما : عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" ما من أيام أعظم عند الله ولا أحب إليه من العمل فيهن من هذه الأيام العشر فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد " ( أخرجه أحمد وغيره )  وكان ابن عمر وأبو هريرة يخرجان إلى السوق في أيام العشر يكبران ويكبر الناس بتكبيرهما وكبر محمد بن علي خلف النافلة ( أخرجه البخاري )
خامسا : كثرة الدعاء والتضرع الى الله عز وجل فعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رضي الله عنهم :"أن النبي صلى الله عليه وسلم قال خير الدعاء دعاء يوم عرفة " ( اخرجه الترمذي وغيره )
 سادسا : الصيام وصوم يوم عرفة خصوصا فعن أبي قتادة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"  صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده " (أخرجه مسلم وغيره )
سابعا: صلة الرحم فعن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم أضحى:"ما عمل ابن آدم في هذا اليوم، أفضل من دم يهراق، إلا أن يكون رحما مقطوعة توصل" ( أخرجه الطبراني وغيره ) .
ثامنا : الأضحية لمن عنده سعة فعن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"من وجد سعة فلم يضح فلا يقربن مصلانا" ( أخرجه أحمد وغيره  )