حلقة نقاش حكم صلاة الجمعة للحُجَّاج يوم التروية في منى

السبت، 29 أكتوبر 2011

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق وسيد المرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.
ورد لأمانة موقع الفقه الإسلامي هذا السؤال: "حيث إن يوم التروية لهذا العام (1432هـ) سيكون يوم الجمعة، الثامن من ذي الحجة، فمن كان في مِنى في ذلك اليوم من الحُجَّاج، هل تلزمهم صلاةُ الجمعة، أم يصلون ظهرا، ومعلوم أن أكثر الموجودين من المسافرين -وإن وجد البعض من مكة- وأن أكثرهم أنشأ نية إقامة أكثر من أربعة أيام، ومن ثم فهو على قول الجمهور في حكم المقيم؟
وقد قامت أمانة الموقع بعرض السؤال عبر مجموعتها البريدية على أعضاء لجنة الفتوى، وكذلك أعضاء الرابطة الفقهية بالموقع.
ورغبة من الأمانة في المزيد من دراسة الموضوع رأت عرضه في الموقع لعموم المشتغلين بالفقه، للمناقشة وإبداء الرأي، وقد اختلفت آراء المشاركين فيها على النحو الآتي:


1 - السعودية
ياسر بن إبراهيم الخضيري
  -  
02/12/32 06:50:00 م
ذكر الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله أن الأفضل أن يخرج الحاج في الضحى إلى منى ويصلي بها ظهرا , وعلل بأن بقاء الحاج في هذا الوقت في منى عبادة , والحاج لم يأت إلا من أجل هذه العبادة...والله أعلم ((ينظر: فتح ذي الجلال والإكرام بشرح بلوغ المرام 6/223 ).
2 - السعودية
د.عبدالرحمن طالب
  -  
02/12/32 06:50:00 م
استاذ متعاون بكلية الشريعة بجامعة ام القرى
امام مكلف بمسجد حجاج البر بمنى
الأئمة المكلفون بالصلاة في مساجد منى مثل الخيف وحجاج البر(الكويتي) وغيرها لديهم تعميم من الاوقاف ان يصلوا بالناس بمنى ظهرا لاجمعة في كل ايام منى بناء على فتوى صادرة من اللجنة الدائمة للافتاء وفيه ان الجمعة من شرطها الاستيطان ولم يرد في السنة أن احدا من الخلفاء اقام بها جمعة ولم يلزم النبي عليه الصلاة والسلام الساكنين في اطراف المدينة من البدو الرحل بالجمعة
فالمسألة محسومة من الناحية الواقعية في المساجد بمنى ومزدلفة وعرفة فليس فيها جمعة بل هناك فتوى معلقة على باب المسجد بعدة لغات فيها بيان هذا الحكم لئلا تحدث فوضى بسبب هذا الأمر
والصلاة بالخيام فوجه عدم الاستيطان فيها ظاهر فيأخذ نفس حكم المساجد
والله الموفق
3 - مصر
حسين الأنصاري أبو هشام
  -  
02/12/32 06:49:00 م
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد:
في هذه المسألة تفصيل:
أولاً- إقامة صلاة الجمعة في منى غير مشروع؛لأن من شروط وجوب الجمعة الاستيطان في قول أكثر أهل العلم ومعناه الإقامة في مكان مبني بما جرت العادة بالبناء به ولا يظعن عنها أهلها صيفاً ولا شتاءً، فمتى تخلف هذا الشرط لم تجب إقامتها، وليس مشعر منى مستوطناً على هذا الوجه حتى تقام فيه الجمعة، وإنما يجتمع فيها الحجاج أيام المناسك فقط، وليس فيها استيطان باقي أيام السنة، ومما يدل على هذا أن وقوف النبي -صلى الله عليه وسلم - بعرفة كان يوم جمعة، ولم يجمِّع بهم، وإنما صلى الظهر والعصر جمعاً وقصراً
ثانياً- بالنسبة للحجاج فحكمهم مختلف :
أ- من ليس مخاطباً بالجمعة أصلاً كالنساء فلا جمعة عليهن بلا إشكال
ب - من هو مخاطب بالجمعة كأهل مكة والمسافرين المقيمين إقامة تمنع القصر - على الخلاف المشهور فيها بين المذاهب - فينبني الأمر في حقهم على علة القصر للحاج هل هي النسك - كما هو مذهب أبي حنيفة - أم السفر- كما هو مذهب الجمهور- : فإن كانت العلة النسك فلهم القصر وليسوا مخاطبين بالجمعة، وإن كانت السفر صار الحكم في حق كل حاج متعلقاً بحاله: فمن كان مكياً أو مسافراً أقام بمكة إقامة تمنع القصر فهو مخاطب بالسعي إلى الجمعة في مكان إقامتها ، ومن كان مسافراً يباح له القصر فليس مخاطباً بالسعي إليها، على أن الأفضل للمسافر حضور الجمعة
والله أعلم

4 - اليمن
د . عقيل بن محمد المقطري
  -  
02/12/32 06:49:00 م
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحابته أجمعين أما بعد :
فإن أكثر الحجيج مسافرون (آفاقيون )وعليه فالراجح أنه ليس على المسافر جمعة لحديث ابن عمر رضي الله عنهما : (ليس على مسافر جمعة ) صححه الألباني في صحيح الجامع ، وأما الحجيج المكيون فإن خرجوا إلى منى قبل الزوال فليس عليهم صلاة الجمعة ، لأن ذلك يعد سفراً لأداء مناسك الحج ، وإن أقاموا حتى زالت الشمس فإن عليهم أن يصلوا الجمعة ثم ينطلقوا إلى منى ولقد كان من جملة الحجيج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع مجموعة من أهل مكة ولم يرد ما يدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم أمرهم أن يصلوا الجمعة بل صلوا معه في مسجد نمرة الظهر والعصر جمعا وقصرا وكان وقوفه بعرفة في حجة الوداع يوم جمعة ، وقد نص بعض الفقهاء بأن من أسباب ترك الجمعة والقصروالجمع السفر للحج والانشغال بمناسكه هذا والله أعلى وأعلم .

5 - اليمن
أحمد بن حسن المعلم
  -  
02/12/32 06:49:00 م
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ..
أما بعد ..
بداية لا يصح الجزم أن يوم التروية لهذا العام سيكون يوم الجمعة إلا إذا ظهر هلال ذي الحجة , وأما من كان بمنى يوم التروية الموافق ليوم جمعة فليس عليه جمعة لأن من شروط الجمعة دار الإقامة ؛ ولكن قال النووي في المجموع :
قال الشافعي والأصحاب فإن بني بها قرية واستوطنها أربعون من أهل الكمال أقاموا الجمعة وصلاها معهم الحجيج .اهـ
وأما من كان بمكة يوم التروية حتى يدخل وقت الجمعة فإنه لا يخرج حتى يصليها كما قال في المغني :
فصل : فإن صادف يوم التروية يوم جمعة ؛ فمن أقام بمكة حتى تزول الشمس ممن تجب عليه الجمعة لم يخرج حتى يصليها ؛ لأن الجمعة فرض والخروج إلى منى في ذلك الوقت غير فرض . فأما قبل الزوال فإن شاء خرج وإن شاء أقام حتى يصلي فقد روي أن ذلك وافق أيام عمر بن العزيز فخرج إلى منى , وقال عطاء كل من أدركت يصنعونه أدركتهم يجمع بمكة إمامهم ويخطب ومرة لا يجمع ولا يخطب ؛ فعلى هذا إذا خرج الإمام أمر بعض من تخلف أن يصلي بالناس الجمعة وقال أحمد : إذا كان والي مكة بمكة يوم الجمعة يجمع بهم قيل له يركب من منى فيجيء إلى مكة فيجمع بهم ؟ قال : لا إذا كان هو بعد بمكة .اهـ
وعليه فإنه إن كان بمنى سكنى دائمة ومسجد أو مساجد تصلى فيها الجمعة عادة فإن أولئك يجب عليهم صلاة الجمعة ويجب على من كان من أهل مكة أو قريباً منها ممن لم يكن من أهل السفر.
وأما من هم في حكم المسافرين فإن صلوا معهم أجزأهم ذلك ، وإن صلوا في رحالهم فلا حرج عليهم في ذلك.
والله أعلم .

6 - الدوحة – 26 ذو القعدة 1432هـ
علي محيى الدين القره داغى
  -  
02/12/32 06:49:00 م
وبعد
فالذي يظهر لي رجحانه أنه ليس على جميع المسافرين صلاة الجمعة ، وأما مَنْ كان من أهل مكة فإذا خرجوا إلى منى قبل وقت صلاة الجمعة فليس عليهم صلاة الجمعة ، لأن ذلك يعدّ سفراً لأداء مناسك الحج ، وأكثر من ذلك لم أطلع على حديث صحيح أو حسن يدل على أن الرسول صلى الله عليه وسلم أمر أحداً بالجمعة في حجة الوداع مع أنه كان في يوم عرفة ، فإذا جاز ترك الجمعة في يوم عرفة فإن تركها منذ بداية السفر إلى منى جائز أيضاً ، بل إن هناك من الفقهاء الثقات من قال بأن السفر للحج والانشغال بمناسك الحج أحد أسباب القصر ، والجمع ، وترك الجمعة .

7 - مصر
الدكتور إسماعيل عبد الرحمن
  -  
02/12/32 06:49:00 م
أستاذ أصول الفقه المشارك بجامعة الأزهر الشريف
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد ،
بالنسبة لصلاة الجمعة بمنى في حق الحجيج المسافرين أرى والله تعالى أعلى وأعلم أنه لا تلزمهم صلاة الجمعة وإنما يصلون الظهر قصرا ومن صلى الجمعة فلا حرج عليه لما يأتي :
1- قياسا على صلاته صلى الله عليه وسلم بمكة قصرا أو أمره للمقيمين المؤتمين به صلى الله عليه وسلم بإتمام الصلاة كما ورد في الحديث " أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - لما قدم مكة صلى ركعتين ، ثم انصرف فقال : يا أهل مكة أتموا صلاتكم فإنا قوم سفر ، ثم صلى عمر ركعتين بمنى ، ولم يبلغني أنه قال لهم شيئا ".
2- أن المسافرين ليسوا من أهل الجمعة لما ورد في الحديث "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فعليه الجمعة إلا على امرأة أو مسافر أو عبد أو مريض " .
3- أن تحديد مدة الإقامة محل خلاف بين أهل العلم والراجح عندي أنه لا مدة محددة لها لأن النبي صلى الله عليه وسلم أقام بتبوك عشرين يوما يقصر الصلاة وأقام ابن عمر رضي الله عنهما ستة أشهر بأذربيجان يقصر الصلاة .
هذا والله تعالى أعلى وأعلم .

8 - السعودية
أخوكم سليمان الماجد
  -  
02/12/32 06:48:00 م
الحمد لله وحده أما بعد.. فالأقرب أن ترخص الحجاج بالقصر والجمع في المشاعر في عهد الرسول عليه السلام كان بسبب قيام وصف السفر العرفي.
أما الأفاقيون فظاهر.
وأما ترخص أهل مكة فلأن قصد عرفة كان يعد من السفر في ذلك الوقت حيث كانت بريدا ومن السلف من كان يقصر في بريد لاسيما مع طول المسافة بالنظر إلى نوع المراكب مع التزود والغيبة وعدم اتصال بنيان مكة إلى المشاعر.
قال ابن حجر في "فتح الباري" (2/563) : ( .. ولا يخفى أن أصل البحث مبني على تسليم أن المسافة التي بين مكة ومنى لا يقصر فيها وهو من محال الخلاف) .
أما اليوم فقد امتد بنيان مكة حتى حاذى عرفة فلم تعد منفصلة عن مكة .
وإذا كان الترخص بترك الجمعة في مسألتنا يرتبط بالسفر أو عدمه بلا خلاف وليس مرتبطا بمطلق الحرج كالجمع بين الصلاتين وأن الأظهر في سبب رخصة القصر هو السفر فالنتيجة هي بقاء حكم وجوب الجمعة في حق المكيين.
ولكن الجمعة لا تجب حتى على المقيم إلا إذا كان يسمع أذان الجامع كما هو قول عبدالله بن عمرو ومذهب الشافعي وغيره ، وذلك بدون مكبرات في متوسط أحوال المؤذنين والأجواء ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم : "هل تسمع النداء بالصلاة؟ قال: نعم، قال: - فأجب - رواه مسلم من حديث أبي هريرة.

0 التعليقات:

إرسال تعليق

شاركنا برأيك ولا تمر مرور الكرام