زكاة العقار الاستثماري أثناء الإنشاء – حوار بين الفقهاء

الثلاثاء، 11 أكتوبر 2011


طرحت أمانة موقع الفقه الإسلامي نازلة مهمة من النوازل المعاصرة في الزكاة، كثر السؤال عنها، واضطربت فتاوى المحققين فيها، ومن ضمن الأسئلة التي وردت في الموقع، هذا السؤال أدناه:
 لدينا مشروع تجاري سكني وما زال تحت الإنشاء، ويتوقع الانتهاء من البناء بعد أربع سنوات، وبعد أن ينتهي سوف نبيعه مباشرة، فكيف نخرج زكاة هذا العقار؟
هل تجب علينا الزكاة من البدء في الإنشاء لأننا ننوي بيعه مباشرة، أو تجب الزكاة علينا بعد بيعه مباشرة لسنة واحدة، أو نستأنف به حولا بعد الانتهاء من البناء، فإن بعناه قبل تمام الحول لا تجب علينا الزكاة.
 وقد قامت أمانة الموقع بعرض السؤال عبر مجموعتها البريدية على أعضاء لجنة الفتوى، وكذلك أعضاء الرابطة الفقهية بالموقع، وقد اختلفت آراء المشاركين فيها.
ورغبة من الأمانة في المزيد من دراسة الموضوع رأت عرضه في الموقع لعموم المشتغلين بالفقه، للمناقشة وإبداء الرأي.
وستجدون أدناه كافة المداخلات التي وردت لأمانة الموقع في هذا الشأن.
 تعليقات حول الموضوع


1 - قطر
ا.د. علي محي الدين القره داغي
  -  
12/11/32 07:20:00 م
الجواب الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد ان المشروع التجاري المعد للبيع تجب فيه الزكاة بعد حولان الحول بقيمه يوم حولان الحول، حيث يحسب قيمة المنجز والمنشأ حسب تقدير الخبراء، فمثلاً لو أن زيداً خصص مئة مليون لمشروع عقاري سكني للبيع مباشرة، وبدأ العمل، وبعد سنة أنجز 25% منه فالزكاة عند حولان الحول تكون كالاتي: 1- السيولة والنقود الموجودة لديه أو لدى حساباته فلنفرض خمسة ملايين 2- ديونه المرجوة على الناس فلنفرض 3 ملايين 3- قيمة 25% من المشروع فلنفرض تساوي 20 مليون 4- ديون الناس أو الشركات عليه لأجل المشروع فلنفرض عشرة ملايين. فالحسبة كالاتي: الوعاء الزكوي 28,000,000 = 20,000,000 + 3,000,000 + 5,000,000 يحسم من (يخصم) الدين (10,000,000) فيكون الباقي (18,000,000) (تجب الزكاة بنسبة 2,5، ويكون مقداره (463,860) في العام وهكذا يحسب في السنة القادمة مع ملاحظة التغيير في الفقرات الاربعة السابقة. ما ذكرنا هو الأصل لمبدأ العام، ونجيب عن الاسئلة الثلاثة وهي 1- هل تجب علينا الزكاة من البدء في الانشاء. الجواب: لا تجب عليك الزكاة في البدء في حالتين: الحالة الاولى: أن أموالك لم تبلغ النصاب (85 جراما من الذهب الخالص) من قبل. الحالة الثانية: أن تسير على مجموعة من الاحوال حسب الاموال التي تصل اليك . وفيما عدا هاتين الحالتين فإن الاصل هو أن يكون لدى المزكي حول واحد، فإذا جاء فيحسب كل أمواله الزكوية، ثم يدفع عنها الزكاة، وفيما يتعلق بمشروعه يلاحظ الفقرات الأربع السابقة. 2- هل تجب علينا بعد بيعه مباشرة لسنة واحدة؟ الجواب: ما دامت النية منعقدة على البيع والتجارة فيجب عليكم تقييم المشروع، لأنه من عروض التجارة، بالاضافة أنكم لو طبقتم ما ذكرتموه لأدى ذلك الى حرمان الفقراء من الزكاة لمدة 4، أو عشر سنوات وهذا قول ليس لصالح الفقراء بالاضافة الى أنه غير مؤصل شرعاً، ولا فقهاً فليس هناك فرق بين مشروع تجاري بالكامل، أو جزء من المشروع، وكلام بعض الفقهاء خاص بما اذا لم يمكن بيعه ففي هذه الحالة، وجبت زكاة سنة واحدةعند البيع، لأن البائع يريد البيع ولكنه لا يجد المشتري بالسعر المناسب. 3- والسؤال الثالث أجبنا عنه في البداية هذا والله أعلم

2 - الشارقة
الدكتور محمد الزحيلي
  -  
13/11/32 07:18:00 ص
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه أجمعين ، وبعد: فإن هذا المشروع تجاري قطعا ، وينطبق عليه زكاة التجارة ، وهو دفع اثنين ونصف بالمائة من مقدار ما أنفق عليه بعد مرور سنة من البدء به ، ثم يتم تقدير قيمة المشروع في نهاية السنة الثانية ، وتدفع زكاته ، وهكذا كل سنة ، لأن الصفة التجارية هي الأساس ، حيث يستطيع القائمون على المشروع بيعه كاملا أو جزئيا في أي وقت ، فهو من عروض التجارة مثل السيارات أو الإبل أوالأراضي أوالمساكن التي تتم التجارة فيها ، ويمكن بيعها في أي وقت ، وتحتمل الربح والخسارة في كل وقت ، ولا تأثير لكونه مشروعا يستمر لعدة سنوات ، ولا لكون صفته سكنيا ، فالمعول عليه أنه مشروع تجاري ، ويدخل في باب التجارة ، والحمد لله رب العالمين .

3 - السعودية
د/ سعد بن تركي الخثلان
  -  
13/11/32 07:18:00 ص
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته وبعد:- فهذا المشروع مقصود به التجارة فيدخل في عموم الأدلة الموجبة للزكاة في عروض التجارة ، وعلى هذا فيقيم كل سنة ماأنجز منه من بناء (من أهل الخبرة ) مع الأرض التي يقام عليها و مارصد له من مال وذلك عند تمام الحول ، ويخرج ربع عشر قيمته والله أعلم ،،،،

4 - السعودية
أ.د عبدالرحمن بن أحمد الجرعي
  -  
13/11/32 07:17:00 ص
الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لانبي بعده . وبعد: فهذا المشروع ابتداء من انشائه قد أعد للتجارة ، وبالتالي - فيظهر لي- فإن مارصد له من مال ، وماأنجز منه على أرض الواقع يقوم كل سنة ، وتخرج منه الزكاة . والله أعلم

5 - السعودية
أ.د عبد الله بن محمد الطيار
  -  
13/11/32 07:16:00 ص
سلام الله عليكم ورحمته وبركاته، وبعد: فهذا المشروع مقصود به التجارة فيدخل في عموم الأدلة الموجبة للزكاة في عروض التجارة، وعليه فإنه يقوم نهاية كل حول زكوي ويزكي حسب قيمته، فإذا كان انتهى منه ربع المشروع في السنة الأولى فهنا يقيّم عن طريق أهل الخبرة في حالته الراهنة ويزكي حسب قيمته ربع العشر. فلو فرضنا أن قيمة المشروع المقدرة بعد انتهائه أربعون مليون ريال، فإذا تمت السنة الأولى نقيّم ما انتهى من المشروع وهو ربعه مثلاً، ونزكيه، ولا يلزم أن تكون القيمة عشرة ملايين ريال لأنها قد تقل وقد تزيد، ويضم إلى ذلك بقية قيمة المشروع إن كانت سيولة موجودة، وهكذا في السنة الثانية والثالثة والرابعة، ولو قلنا أنه لا يزكي إلا بعد انتهائه لحرمنا الفقراء من زكاة أموال كثيرة. والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.
6 - السعودية
خالد بن عبد الله المزيني
  -  
13/11/32 09:08:00 ص
هذا المشروع يزكى زكاة التجارة كل سنة، لأنه مال نام مملوك ملكاً تاماً، قال تعالى: (والذين في أموالهم حق معلوم، للسائل والمحروم)المعارج ، وعلى هذا فإذا حال الحول من بلوغه النصاب يقوم تقويم عروض التجارة ويضم إليه بالإضافة إلى قيمة البناء ما رصد له من سيولة وديون مرجوة في ذمم الآخرين، ويحسم منه الديون التي عليه، ويزكى بإخراج ربع العشر منه والقول بأنه يزكى مرة واحدة بعد البناء أو أنه يستأنف به حولاً بعد البيع لا يصح، لأن مجموع هذا المشروع عبارة عن رأس مال عامل ونامٍ يدر ربحاً كل سنة ولو لم يكمل فلا وجه للقول بعد زكاته كل حول.

7 - اليمن
أخوكم/ د . عقيل بن محمد المقطري
  -  
14/11/32 08:36:00 ص
الحمد لله وبعد فهذا المشروع بحسب السؤال قصدبه التجارة وعليه فإنه يقوم كل عام ما أنجز منه وبحسب تقديرات الخبراء ويضم إلى ذلك قيمة الأرض وبقية المال المرصود للمشروع ويزكى عليه زكاة عروض التجارة اثنين ونصف بالمائة لعموم الأدلة الموجبة للزكاة في هذا الباب وهكذا يفعل في كل عام والله أعلم

8 - مصر
الدكتور/إسماعيل عبد الرحمن

 أستاذ أصول الفقه المشارك بجامعة الأزهر -  
13/11/32 09:07:00 ص
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه ومن وآلآه .....وبعد أرى والله تعالى أعلى وأعلم أن هذا المشروع يجب فيه الزكاة بعد مرور حول كامل وتحقق النصاب لأنه الأصل فيمن ملك نصابا وحال عليه الحول ولا يجوز تأخيره عن موعده لقوله تعالى :"وآتوا حقه يوم حصاده " ولكن حصاد هذا المال لن يتحقق إلا بعد مرور أربع سنوات ولذا يجوز في حالة عدم المقدرة على دفع زكاة مال هذا المشروع كل عام في حوله تأخير دفع الزكاة لحين بيع العقار ويزكى حينئذ لمدة أربعة أعوام قياسا على زكاة الدين المؤجل عند بعض أهل العلم والله تعالى أعلى وأعلم

9 - السعودية
الدكتور صالح العصيمي عضو هيئة التدريس بجامعة الامام
  -  
13/11/32 09:07:00 ص
للجنة الدائمة فتوى باعتبار الزكاة بعد الانتهاء من المشروع ومضي سنة على عرضه للبيع وهذا هو الحق الذي ادين الله به وهو المتفق مع مقاصد\د الشريعة ومصلحة التاجر والفقير فهناك مشاريع تتاخر سنوات ترهقها الزكاة فقد لا يكتمل او يباع بثمن يرهق الفقير ناهيك انه وقت البناء ليس من عروض التجارة والله اعلم واحكم

10 - ــــ
محبكم : حسين الأنصاري
  -  
13/11/32 09:07:00 ص
هذه المسألة تجب فيها الزكاة في الحال لكن فيها تفصيل تختلف به علة وجوب الزكاة على النحو التالي : 1- إذا كان هذا المشروع السكني مما يمكن بيعه قبل إكمال بنائه فهو عرض تجارة ؛ لأنه يصدق عليه أنه معد للبيع ، وفي الحديث : كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يأمرنا أن نخرج الزكاة مما نعده للبيع رواه أبوداود و الدارقطني والبيهقي من حديث سمرة، وما دام القائمون على المشروع قد صرحوا بأنهم ينوون بيعه وبيعه ممكن في الحال فهو عرض تجارة، تخرج منه الزكاة بعد مضي الحول بعد تقييمه 2- إن كان المشروع مما لا يمكن بيعه في الحال ففيه الزكاة أيضاً لأن القاعدة الزكوية أن من اشترى عرضاً بنصاب من الأثمان بنى حول الثاني على حول الأول،فحول الأثمان التي التي اشتري بها المشروع أو أنشئ بها مستمر لم ينقطع فإن قيل: ما دام بيعه ليس ممكناً في الحال فليس من عروض التجارة؟ فالجواب:أن إمكان البيع في الحال ليس شرطاً لكونه عروض تجارة لأمرين: الأول: أن عروض التجارة هي: ما يعد لبيع وشراء لأجل ربح ، وهذا التعريف صادق عليه، ولم يشترطوا إمكان البيع في الحال الثاني: أن الفقهاء نصوا على أن الأموال تعد عروض تجارة إذا بلغت قيمتها نصاباً ولم يقيدوه بإمكان البيع في الحال، بل اكتفوا بنية التجارة التي هي تربص الربح بالعروض، وهذا المشروع كذلك؛ لأن القائمين عليه يصرحون بتربصهم للربح والله أعلم

11 - المغرب
الدكتور عبد السلام بلاجي
  -  
13/11/32 09:06:00 ص
السادة الأساتذة والعلماء الأفاضل وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته لكي ننشئ الزكاة على نشاط اقتصادي معين، ينبغي أولا تحديد طبيعة هذا النشاط، والسؤال المطروح كفانا هذه المهمة بقوله إن المشروع "مشروع تجاري سكني" ولذا فإن الزكاة تنشأ على هذا الأساس، فيقوم أصحاب المشروع على رأس كل سنة هجرية بما يلي أولا- تقويم أصول مشروعهم بثمن شرائها، وإضافة المال السائل (الناض) الموجود في محفظة المشروع (مثل: أمواال في الصندوق+ أموال في الحساب المصرفي للمشروع + ...إلخ)، كما هو الأمر في زكاة عروض التجارة ثانيا- إضافة الديون المضمونة التي لفائدة المشروع على الغير ثالثا- خصم الديون التي في ذمة المشروع لفائدة الغير رابعا- اقتطاع الزكاة من الحصيلة الناتجة بنسبة ربع العشر (2,5 %). أما القول بإخراج الزكاة بعد البيع مباشرة لسنة واحدة، فهو قول المذهب المالكي في غير التجارة، والله أعلم رئيس الجمعية المغربية للدراسات والبحوث في الاقتصاد الإسلامي الرباط المغرب

12 - السعودية
محبكم:عبد الله بن منصور الغفيلي
  -  
13/11/32 09:06:00 ص
هذه من المسائل المشكلة ويمكن تفصيلها على النحو التالي:إن كان ممايباع أثناء إنشائه فيزكى من حولان الحول على المال المعد للتجارة بإنشاء تلك العقارات،،فإن كان ممالايباع إلابعد انتهائه فعندي توقف في القول بالزكاة في مدة الإنشاء وابتدائها بعدها لمايتجاذب القولان من مؤيدات وإن كنت أميل للقول بالزكاة لأنها عرض تجارة وعدم بيعه لمصلحة نمائه،مع إمكانية بيعه عرفا أثناء الإنشاء،ويبقى مسألة مالوكان معروضا ولم يبع حتى انتهى منه فيمكن إلحاقه بالكاسد فيقوم بقيمته السوقية ويزكى كل سنة..وممن بحثها الدكتور صالح اللاحم في زكاة العقار والدكتورأحمد العميرة في نوازل العقار.وسبب الخلاف فيها تحديد معنى العرض وهل ينطبق على مالم يعرض للبيع ولوقصد به التجارة؟

13 - السعودية
محمد بن موسى الدالي
  -  
13/11/32 04:40:00 م
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد فإن الأصل وجوب الزكاة فيما أعدَّه الشخص للتجارة وهو محل اتفاق كما اتفقت كلمة الفقهاء على وجوب تمحض النية فيما أُعد للتجارة حتى تجب الزكاة فيها وذلك أن الأصل فيه القنية وما يقتنيه العبد لا تجب فيه الزكاة فلا يخرج عن هذا الأصل إلى العَرَض إلا بالنية ثم من بعد أن ينوي كونه عرضا يحتسب حولا كاملا بشرط ألا تنقطع نية التجارة فيه ثم تجب الزكاة على رأس الحول سواء بِيع أم لم يُبع أما في الصورة المذكورة والتي يُنوَى فيها بيعُ المبنى بعد أربع سنوات فالذي يظهر لي أن هذا المنشأ لا تجب فيه الزكاة أثناء مدة إنشائه حيث أن وصف عَرَض التجارة لم ينطبق عليه في تلك الحال أعني حال كونها تحت الإنشاء إذ من المعلوم أن أصحاب هذا البناء لا يبيعونه في تلك الحال فهو على هذه الحال ليس عرض تجارة ونية بيعه بعد أربع سنوات لا تعني أنه عرض تجارة الآن ثم أين العرض الذي سيباع فالموجود الآن خامات البناء من حديد وأسمنت ورمل ونحوه وهم لم يعدوا هذه الخامات للبيع إنما لاستعمالها في البناء وعليه فلا يوجد حقيقة عرض تجارة ليزكى ودعوى أن هناك نية بيع بعد أربع سنوات أو أكثر أو أقل فقد تتغير وتمحُّض النية شرط كما أن الإنسان في ممتلكاته الشخصية قد ينوي بيعها بعد أربع سنوات فهل تجب فيها زكاة عروض التجارة الآن يعني من يمتلك سيارة وقد نوى بيعها بعد سنتين مثلا لحاجته لمال في تلك الحال هل بهذه النية يزكيها من الآن هذا محال لأن كل ما يملك الإنسان قد ترد عليه نية البيع في أي لحظة وهذا لا يجعله عرض تجارة نعم يقال للسائلين أحصوا ما لديكم من أموال نقدية فمتى بلغت النصاب وحال عليها الحول ففيها الزكاة لكن هذا شأن آخر غير العروض هذه إنما وجبت فيها الزكاة باعتبار الأصل وليس لكونها معدة لإكمال المشروع بمعنى أنه تجب فيها الزكاة سواء أعدت للمشروع المشروع أم لم تعد وسواء أكملوه أم لا ووجوب الزكاة فيها لأنها نقد يجري مجرى الذهب والفضة الَّذَيْنِ يجب فيهما الزكاة بكل حال فالأمر المهم في هذه المسألة أنه حقيقة لا يوجد عرض تجارة الآن حتى يزكى وإذا أوجبنا عليهم الزكاة فإنهم سيزكون أسمنت وحديدا ورملا لم ينووا بيعه أصلا ولم تتمحض فيه نية التجارة والأصل عصمة مال المسلم وعدم الخوض أو التعدي عليه أو إيجاب حق فيه بغير دليل من كتاب أو سنة ومن ألزمهم بالزكاة لزمه أن يزكي بيته إذا كان قد أضمر بيعه بعد عشر سنوات لتلك المدة كاملة فإن قيل أليس الملاك من المحتمل أنهم إذا أتاهم أحد يشتري المشروع وهو تحت الإنشاء من الممكن أن يبيعوه فالجواب هذا كما سبق وارد على كل ما يمتلكه العبد فالسيارة التي تركبها يحتمل أن تبيعها إذا جاءك سعر مناسب فهل هذا يعني أنك تزكيها في كل وقت والله ولي التوفيق

14 - السعودية
محمد بن موسى الدالي - استدراك
  -  
13/11/32 04:47:00 م
استدراك الحمد لله وكفى وصلاة وسلام على عباده الذين اصطفى وبعد فإنه بعد مراجعة ومناقشة أحد الفضلاء وضح لي نقطة هامة وهي أن كثيرا من المطورين العقاريين يتوجهون بمثل هذا السؤال وهم عبارة عن تجار أراضٍ ومساكن يعملون فيها على النحو الوارد في السؤال ومن خلال هذا التوضيح من الأخ وفقه الله أرى والله تعالى أعلم أن الناس في هذا الباب قسمان القسم الأول هو من تكون تجارته في الأراضي والعقارات الذين يشترون الأراضي تارة يبيعونها في الحال وتارة يرصدونها طلبا لارتفاع سعرها وربما أجروا عليها هذه المشاريع العقارية والتي يقصدون بها بيعها ولو طالت مدة البناء وفي بعض الأحيان يقومون ببيعها وهي عظم حسب تعبيرهم فهذا الصنف من الناس تجب الزكاة في أراضيهم وعقاراتهم حيث إنها هي عرض التجارة الذي يعملون فيه وتأخر بيعها لا يخرجها عن أن تكون عرض تجارة فهم أشبه بتاجر له بضاعتان إحداهما بين يدي المشترين والأخرى في المخازن فهذا يزكي الجميع مع أن بعض تلك البضائع ليس معروضة للبيع لكنها مرصودة له فهذا الصنف والله تعالى أعلم تجب الزكاة في أموالهم بما فيها ما أُعد للبناء ولو طالت المدة سواء باع أثناء الإنشاء أم بعد الانتهاء القسم الثاني وهو ما توجهتُ إليه أنا في الكتابة الأولى وهم من يشترون أرضا ويقومون بإنشائها لبيعها بعد تمام البناء وليس هذا من عملهم ولا تجارتهم فهذا الصنف هو مقصودي بما كتبت أولا وأن نية بيعها بعد اكتمالها لا يوجب عليهم الزكاة أثناء إنشائها لعدم تمحض النية وتأخرها عن الحال فهم أشبه برجل جعل يصنع بعض المصنوعات وليس ممن يتاجرون فيها لكن نيته بيعها بعد اكتمالها فلا يزكي تلك المصنوعات إلا بعد أن تكتمل وتكون عرض تجارة ويستثنى من ذلك ما إذا كانوا يبيعونها أثناء البناء كبيع شقق ومحلات التمليك أثناء البناء فهذا ينطبق عليه كونها عرض تجارة ولو كانت تحت الإنشاء فتجب الزكاة حينئذ كتبت هذا إبراء للذمة وخروجا من العهدة والله ولي التوفيق

0 التعليقات:

إرسال تعليق

شاركنا برأيك ولا تمر مرور الكرام