‏إظهار الرسائل ذات التسميات فتاوى فضيلة الشيخ. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات فتاوى فضيلة الشيخ. إظهار كافة الرسائل

حكم من جامع زوجته أو احتلم قبل الفجر في رمضان ولم يغتسل إلى بعد الفجر

الثلاثاء، 23 يوليو 2013


السؤال :ما حكم من جامع زوجته أو احتلم قبل الفجر في رمضان ولم يغتسل إلى بعد الفجر فهل يؤثر ذلك على صيامه؟
يجيب عن هذا السؤال فضيلة الأستاذ الدكتور إسماعيل عبد الرحمن :   الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه ..وبعد الجواب عن هذا السؤال في حديث السيدة عائشة – رضي الله عنها- : أن النبي صلى الله عليه وسلم: كان يصبح جنبًا وهو صائم ثم يغتسل.
وعن عائشة رضى الله عنه : أن رجلا قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهو واقف على الباب وأنا أسمع يا رسول الله إني أصبح جنبا وأنا أريد الصيام فقال صلى الله عليه وسلم وأنا أصبح جنبا وأنا أريد الصيام فأغتسل وأصوم فقال له الرجل يا رسول الله إنك لست مثلنا قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال والله إني لأرجو أن أكون أخشاكم لله وأعلمكم بما أتقي .
والله تعالى أعلى وأعلم

حكم من أكل أو شرب أو جامع ظانًا غروب الشمس أو عدم طلوع الفجر



السؤال : ما الحكم فيمن أكل أو شرب أو جامع ظانًا غروب الشمس أو عدم طلوع الفجر؟
يجيب عن هذا السؤال فضيلة الأستاذ الدكتور إسماعيل عبد الرحمن :   الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه ..
فقد ذهب الجمهور إلى أن صيامه باطل وعليه القضاء والإمساك لحرمة رمضان للنصوص التي تحدد بداية الصيام ونهايته ولقاعدة لا عبرة بالظن البين خطؤه والله تعالى أعلى وأعلم

حكم من أكل أو شرب عامدًا في نهار رمضان



السؤال: ما حكم من أكل أو شرب عامدًا في نهار رمضان؟
يجيب عن هذا السؤال فضيلة الأستاذ الدكتور إسماعيل عبد الرحمن :   الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه ..وبعد
فإن من أفطر في نهار رمضان عامدًا بغير عذر فقد هدم ركنًا من أركان الإسلام  قال صلى الله عليه وسلم :(عرى الاسلام وقواعد الدين ثلاثة. عليهن أسس الاسلام، من ترك واحدة منهن فهو بها كافر حلال الدم. شهادة أن لا إله إلا الله، والصلاة المكتوبة، وصوم رمضان) رواه أبو يعلى بإسناد حسن.
وعن أبي هريرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من أفطر يوما من رمضان، في غير رخصة رخصها الله له لم يقض عنه صيام الدهر كله، وإن صامه " وبه قال ابن مسعود.
قال الذهبي: وعند المؤمنين مقرر: أن من ترك صوم رمضان بلا مرض، أنه شر من الزاني، ومدمن الخمر، بل يشكون في إسلامه، ويظنون به الزندقة، والانحلال.والله تعالى أعلى وأعلم

الأوقات التي يستحب فيها الدعاء

الأحد، 21 يوليو 2013

الأوقات التي يستحب فيها الدعاء كما علمنا النبي صلى الله عليه :
1- ثلث الليل الأخير عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول من يدعوني فأستجيب له من يسألني فأعطيه من يستغفرني فأغفر له
2- في السجود عن أبي هريرةأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء
3-يوم الجمعة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم في يوم الجمعة ساعة لا يوافقها مسلم وهو قائم يصلي يسأل الله خيرا إلا أعطاه وقال بيده قلنا يقللها يزهدها
4-بين الأذان والإقامة عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يرد الدعاء بين الأذان والإقامة
6- عند افطار الصائم عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة لا ترد دعوتهم الإمام العادل والصائم حتى يفطر ودعوة المظلوم يرفعها الله دون الغمام يوم القيامة وتفتح لها أبواب السماء ويقول بعزتي لأنصرنك ولو بعد حين
(انشر ولك الأجر )

حكم الإفطار في السفر مع القدرة على الصيام

الخميس، 18 يوليو 2013


السؤال هل يجوز للمسافر الذي يقدر على الصيام أن يصوم ؟
 
يجيب عن هذا السؤال فضيلة الأستاذ الدكتور إسماعيل عبد الرحمن : 
 الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه ..وبعد :

الاجابة عن هذا السؤال وردت في حديث حمزة الاسلمي رضى الله عنه : قال قلت : يا رسول الله إني صاحب ظهر أعالجه أسافر عليه وأكريه وإنه ربما صادفني هذا الشهر يعني رمضان وأنا أجد القوة وأنا شاب وأجد بأن أصوم يا رسول الله أهون علي من أن أؤخره فيكون دينا أفأصوم يا رسول الله أعظم لأجري أو أفطر قال أي ذلك شئت يا حمزة
عن الحسن « أن نفرا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كانوا يسافرون في رمضان ، فيصوم الصائم ويفطر المفطر ، فلا يعيب الصائم على المفطر ، ولا المفطر على الصائم »
عن ابن عمر ، قال : « الإفطار في السفر ، صدقة تصدق الله بها على عباده » والله تعالى أعلى وأعلم

الإفطار للمسافر في رمضان

الأربعاء، 17 يوليو 2013


السؤال  رخص الله تعالى للمسافر الإفطار في نهار رمضان وألزمه القضاء فهل أي سفر يبيح هذه الرخصة؟ وما هي شروط هذه الرخصة؟يجيب عن هذا السؤال فضيلة الأستاذ الدكتور إسماعيل عبد الرحمن : 
 الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه ..وبعد:

ليس كل سفر يبيح رخصة الفطر في رمضان وغيرها من الرخص التي للمسافر بل لا بد عند الجمهور أن يكون سفرًا في طاعة وأن يكون سفرا فوق مسافة القصر وهي عند الجمهور 16 فرسخا أي ما يزيد عن 85 كم.
واختلفوا في المدة التي له حق الترخص فيها فالحنفية ألا تزيد عن 15 يوما والمالكية والشافعية والحنابلة عن 4 أربعة أيام والراجح عدم تحديد المدة والله تعالى وأعلم .

قضاء الأيام التي أفطرها المريض والمسافر في رمضان

الثلاثاء، 16 يوليو 2013


السؤال  : وجوب قضاء صيام رمضان على المسافر والمريض الذي يرجى برؤه هل هو على التتابع والتوالي أم لا؟ وفي أي وقت يؤدي؟يجيب عن هذا السؤال فضيلة الأستاذ الدكتور إسماعيل عبد الرحمن : 
 الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه ..وبعد :

الأمر بقضاء صيام المسافر والمريض ورد مطلقًا في قوله تعالى: " فعدة من أيام أخر" ولم يقيد التتابع ولذا يجوز أن يقضي المسافر والمريض ما أفطراه من رمضان متتابعات أو متفرقات ولا أفضلية لواحد منهما على الآخر. فيَكُونُ قضاء صيام رمضان عَلَى التَّرَاخِي.
لَكِنَّ الْجُمْهُورَ قَيَّدُوهُ بِمَا إِذَا لَمْ يَفُتْ وَقْتُ قَضَائِهِ، بِأَنْ يُهِل رَمَضَانُ آخَرُ، لِقَوْل عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا " كَانَ يَكُونُ عَلَيَّ الصَّوْمُ مِنْ رَمَضَانَ، فَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقْضِيَهُ إِلاَّ فِي شَعْبَانَ، لِمَكَانِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا لاَ يُؤَخِّرُ الصَّلاَةَ الأْولَى إِلَى الثَّانِيَةِ.
وَلاَ يَجُوزُ عِنْدَ الْجُمْهُورِ تَأْخِيرُ قَضَاءِ رَمَضَانَ إِلَى رَمَضَانَ آخَرَ، مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ يَأْثَمُ بِهِ، لِحَدِيثِ عَائِشَةَ هَذَا فَإِنْ أَخَّرَ فَعَلَيْهِ الْفِدْيَةُ: إِطْعَامُ مِسْكِينٍ لِكُل يَوْمٍ، لِمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ قَالُوا فِيمَنْ عَلَيْهِ صَوْمٌ فَلَمْ يَصُمْهُ حَتَّى أَدْرَكَهُ رَمَضَانُ آخَرُ: عَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَإِطْعَامُ مِسْكِينٍ لِكُل يَوْمٍ، وَهَذِهِ الْفِدْيَةُ لِلتَّأْخِيرِ،والله تعالى أعلى وأعلم

حكم صيام المريض الذي يتأثر بصومه

السؤال  : ما الحكم لو صام المريض الذي يتأثر مرضه بصومه؟
يجيب عن هذا السؤال فضيلة الأستاذ الدكتور إسماعيل عبد الرحمن : 
 الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه ..وبعد :

  يقول الله عز وجل: ﴿ وَلاَ تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ﴾ويقول جل وعلا: ﴿ لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا ﴾. ومن هذه القواعد ونحوها ﴿وَلاَ عَلَى المَرِيضِ حَرَجٌ ﴾ يكون المريض الذي يتأثر مرضه بالصيام صومه صحيح لكن مع الكراهة إلا أن ألحق الصوم به ضررًا بالغًا فلا يجوز له الصيام وعليه الفدية. والله تعالى أعلى وأعلم.

حكم التلفظ بنية الصيام في رمضان

الخميس، 11 يوليو 2013

السؤال : هل يشترط التلفظ بالنية في الصيام ؟
يجيب عن هذا السؤال فضيلة الأستاذ الدكتور إسماعيل عبد الرحمن : 

 الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه ..وبعد :
لايشترط التلفظ بالنية في الصيام لأنه لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم بها ولأنه عمل قلبي، لادخل للسان فيه، فإن حقيقتها القصد إلى الفعل امتثالالامر الله تعالى، وطلبا لوجهه الكريم. فمن تسحر بالليل، قاصدا الصيام، تقربا إلى الله بهذا الامساك، فهو ناو.
ومن عزم على الكف عن المفطرات، أثناء النهار، مخلصا لله، فهو ناو كذلك وإن لم يتسحر.
وقال كثير من الفقهاء: إن نية صيام التطوع تجزئ من النهار، إن لم يكن قد طعم.
قالت عائشة: دخل علي النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم فقال: " هل عندكم شئ؟ قلنا: لا. قال: " فإني صائم ".
والله تعالى أعلى وأعلم

حكم صيام الصبي

السؤال : ما حكم صيام الصبي؟
يجيب عن هذا السؤال فضيلة الأستاذ الدكتور إسماعيل عبد الرحمن : 
  الإجابة : الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه ..وبعد :
الصبي وإن كان غير مكلف بالصيام إلا أنه ينبغي لولى أمره خاصة أمه أن تأمره به ليعتاده من الصغر عن الربيع بنت معوذ رضى الله عنها قالت : أرسل النبي صلى الله عليه وسلم غداة عاشوراء إلى قرى الأنصار من أصبح مفطرا فليتم بقية يومه ومن أصبح صائما فليصم قالت فكنا نصومه بعد ونصوم صبياننا ونجعل لهم اللعبة من العهن فإذا بكى أحدهم على الطعام أعطيناه ذاك حتى يكون عند الإفطار
والله تعالى أعلى وأعلم

حكم صوم المريض


السؤال  : ماحكم صوم المريض؟
 يجيب عن هذا السؤال فضيلة الأستاذ الدكتور إسماعيل عبد الرحمن :

الإجابة : الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه ..وبعد :
يقول الفخر الرازي رحمه الله في حكم صوم المريض: واختلفوا في المرض المبيح للفطر على ثلاثة أقوال : أحدها : أن أي مريض كان ، وأي مسافر كان ، فله أن يترخص تنزيلاً للفظه المطلق على أقل أحواله ، وهذا قول الحسن وابن سيرين ، يروى أنهم دخلوا على ابن سيرين في رمضان وهو يأكل ، فاعتل بوجع أصبعه
وثانيها : أن هذه الرخصة مختصة بالمريض الذي لو صام لوقع في مشقة وجهد ، وبالمسافر الذي يكون كذلك ، وهذا قول الأصم ، وحاصله تنزيل اللفظ المطلق على أكمل الأحوال
وثالثها : وهو قول أكثر الفقهاء : أن المرض المبيح للفطر هو الذي يؤدي إلى ضرر النفس أو زيادة في العلة ، إذ لا فرق في الفعل بين ما يخاف منه وبين ما يؤدي إلى ما يخاف منه كالمحموم إذا خاف أنه لو صام تشتد حماه ،
وضابط المرض المبيح الفطر: هوالذي يشق معه الصوم مشقة شديدة أو يخاف الهلاك منه إن صام، أو يخاف بالصوم زيادة المرض أو بطء البرء أي تأخره . فإن لم يتضرر الصائم بالصوم كمن به جرب أو وجع ضرس أو إصبع أو دمل ونحوه، لم يبح له الفطر.
والله تعالى أعلى وأعلم

فتوى

الاثنين، 6 مايو 2013

السؤال :
السلام عليكم سيدى انا فى حيرة من امرى انا حاليا فى زيارة لبلدى الاسكندرية ووقت الاذان يؤذن 3مساجد واحد تلو الاخر فعندما ابدا مع الاول الثانى يغطى عليه فتحصل لى شئ من اللغبطة فماذا افعل--كذلك فى البلد الاجنبية التى اعيش فيها لايوجد اى مسجد لاسمع الاذان واردده فاضطريت ان اسجله على الكومبيوتر وحين اسمعه اردده ولكن سمعت احد الشيوخ يقول ان الاذان عبر التليفزيون او الراديو وطبعا مثله النت لايردد الاذان ولكن نسمعه فقط ارجو الافادة لانى لااريد ان احرم من ثواب الاذان والدعاء بعده وهذا ليس ذنبى فالضرورات تبيح المحظورات واستغفر الله لااعتقد ان الاذان عبر الوسائل السمعية والمرئية محظورات وجزاكم الله خيرا
يجيب الدكتور اسماعيل عبد الرحمن استاذ أصول الفقه بجامعة الأزهر على هذا السؤال قائلا أن ترديد الآذان يعد من قبيل الذكر لله عزوجل فالآذان اعلان وذكر وتذكير بالذكر ومن السنة أن نقوا مثلما يقول المؤذن ثم ندعو كما علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم (اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدا الوسيلة والفضيلة وابعثه اللهم مقاما محمودا الذى وعدته)لكن فى حالة تتالى الآذانات أو تداخلها يكتفى بالترديد خلف آذان واحد وإن زاد بالترديد خلف آخر عقب انتهاءالآذان الأول فبها ونعمة أما الشق الأخر من السؤال والمتعلق بالترديد خلف الكمبيوتر فى دولة لا يقام فيها الآذان فيمكن التريد خلف الآذان أيا كان من الكمبيوتر أو الأنترنت أو جهاز تسجيل أو ما شابه ذلك فله نفس الأجر والثواب إن شاء الله.
http://nisfeldunia.ahram.org.eg/QAndA/3.aspx

قيام الليل

السؤال :
السلام عليكم اختى سمعت من بعض الشيوخ ان ليس من الضرورى صلاة قيام الليل كل ليلة ولكن بين وقت واخر وهذا الكلام لم يمنعنى من التوقف عن صلاة قيام الليل كل ليلة ولم يدخل عقلى هذا الكلام فهل كلامها صحيح جزاكم الله خيرا
يجيب الدكتور اسماعيل عبد الرحمن استاذ أصول الفقه بجامعة الأزهر على هذا السؤال قائلا إن القاعدة الشرعية تقول(شرف المؤمن قيام الليل ) وقد أمر الله عز وجل رسوله الكريم بقيام الليل (يأيها المزمل قم الليل إلا قليلا) وهذا الأمر الإلهى واجب فى حق النبى صلى الله عليه وسلم وسنة مؤكدة فى حق عامة المسلمين ولقد أخطأ الشيخ الذى أفتى بقيام الليل تارة وتركه تارة فقد قال صلى الله عليه وسلم (أفشوا السلام وأطعموا الطعام وصلوا الأرحام وصلوا بالليل والناس نيام تدخلوا الجنة بسلام)ولهذا من الأفضل ملازمة قيام الليل ولو ركعتين قال صلى الله عليه وسلم (نعم الرجل لو كان يقوم الليل)كما أن قيام الليل ينير البيوت ولكن لا حرج إن تم ترك القيام لظروف صحية أو ما شابه ذلك لكن يفضل العودة إليه بعد زوال تلك الظروف حتى لا نحرم من الأجر والثواب إن شاء الله تعالى.
http://nisfeldunia.ahram.org.eg/QAndA/3.aspx

حكم رفع اليدين في تكبيرات الجنازة

السبت، 20 أبريل 2013


 للشيخ الدكتور إسماعيل عبد الرحمن



لقد كان غالب المصريين يرفعون أيديهم في تكبيرات الجنازة ثم خرج علينا بعض أهل العلم فأنكروا على الرافعين أيديهم ومنعوهم من ذلك ، وقد تناسوا أن المسألة فيها خلاف بين أهل العلم ولذا فللمسلم أن يأخذ بواحد منها طالما أنه لم يرد فيها أثر أو سنة أو قول لصحابي .
ورفع اليدين في تكبيرات الجنازة منعه الحنفية ومالك والثوري وابن حزم والشوكاني رحمهم الله ونقله الشيخ سيد سابق رحمه الله وجعله من السنة فقال : والسنة عدم رفع اليدين في صلاة الجنازة إلا في أول تكبيرة فقط لأنه لم يأت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه رفع في شيء من تكبيرات الجنازة إلا في أول تكبيرة فقط ثم قال : قال الشوكاني بعد ذكر الخلاف ومناقشة أدلة كل والحاصل أنه لم يثبت في غير التكبيرة الأولى شيء يصلح للاحتجاج به عن النبي صلى الله عليه وسلم وأفعال الصحابة وأقوالهم لا حجة فيها أ.هـ .
ويفهم من كلام الشوكاني رحمه الله أن قول الصحابي وحكمه في مسألة شرعية ليس حجة وأن ورود أي فعل عنهم لا مزية فيه ولا أفضلية والأولى تركه .
وقد خالف الشوكاني رحمه الله في ذلك جمهور الأمة الذين قالوا بحجية قول الصحابي وفي ذلك يقول ابن القيم رحمه الله : فالذي عليه جمهور الأمة أنه حجة وهو قول الأئمة الأربعة رضي الله عنهم ومن أقوى أدلتهم قوله تعالى : " والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم " (سورة التوبة الآية 100 ) .
وقد ذكر رحمه الله في كتابه إعلام الموقعين ثلاثة وأربعين دليلا على حجية قول الصحابي .
ومن أفعال الصحابة رضي الله عنهم التي سلم الكثرة بحجيتها ما رواه البخاري " وكان ابن عمر إذا حج أو اعتمر قبض على لحيته فما فضل أخذه " .
ومنها ما ذكره ابن القيم رحمه الله في زاد المعاد وثبت عن ابن عمر رضي الله عنهما مع شدة اتباعه للسنة أنه كان يغتسل يوم العيد قبل خروجه .
وقوله رحمه الله أيضا : " وكان ابن عمر مع تحريه للاتباع يرفع يديه مع كل تكبيره في صلاة العيد ".
وبهذا ونحوه نرد قول الشوكاني رحمه الله بعدم حجية قول الصحابي والأحكام التي وردت عنهم ولم ترد في السنة المطهرة .
ومما تقدم يتضح أنه إذا ثبت في رفع اليدين قول لأحد الصحابة رضي الله عنهم فهو الأولى بالإتباع والاقتداء ويحمل قول المانعين على عدم ورود أثر عندهم من الصحابة أو عدم صحته .
أما القائلون بسنة رفع اليدين في تكبيرات الجنازة فهم الشافعية والحنابلة.
وفي ذلك يقول الإمام الشافعي رضي الله عنه في الأم : ويرفع المصلي يديه كلما كبر على الجنازة في كل تكبيرة للأثر والقياس على السنة في الصلاة وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم رفع يديه في كل تكبيرة كبرها في الصلاة وهو قائم ( كأنه يعنى صلاة العيد ) وقال أخبرنا عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان يرفع يديه كلما كبر على الجنازة .
وقال الشافعى رضي الله عنه : وبلغني عن سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير مثل ذلك وعلى ذلك أدركت أهل العلم ببلدنا ، وقال بعض الناس لا يرفع يديه إلا في التكبيرة الأولى .
وقال ابن قدامة الحنبلى رحمه الله : يسن أن يرفع يديه مع كل تكبيرة لما روي عن عمر رضي الله عنه أنه كان يرفع يديه مع كل تكبيرة في الجنازة وفي العيد (رواه الأثرم ) .
وقال في الشرح الكبير : أجمع أهل العلم على أن المصلي على الجنازة يرفع يديه في التكبيرة الأولى ويستحب أن يرفع يديه في كل تكبيرة يروي ذلك عن سالم وعمر بن عبدالعزيز وعطاء والأوزاعي والشافعي .
وقال مالك والثوري وأبوحنيفة لا يرفع يديه إلا في الأولى لأن كل تكبيرة مقام ركعة ولا ترفع الأيدي في جمع الركعات .
ولنا ما روى عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرفع يديه في كل تكبيرة ، رواه ابن أبي موسى وعن ابن عمر وأنس أنهما كانا يفعلان ذلك .
ومما تقدم يتضح أن المسألة وهي رفع اليدين في تكبيرات الجنازة محل خلاف بين أهل العلم ولا حرج على فعل واحد منها لكن الحرج كل الحرج على من يريد إلزام المسلمين برأيه الذي مال إليه ورجحه ثم ينكر الرأي الآخر ويمنع الناس من فعله فكيف إذا كان هذا الذي ينكره ثابت أو مروي عن الصحابة رضي الله تعالى عنهم فإن ثبت حديث ابن عمر رضي الله عنهما الذي رواه البيهقي كان سنة وتاركها لاشك جاهل ومخطئ وأن كانت لم تثبت فقد ثبتت عن عمر رضي الله عنه وحيئذ يكون سنة على المسلمين الأخذ بها وليس لهم معها خيار لقوله صلى الله عليه وسلم : " عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ " (أخرجه أحمد والترمذي وأبو داود وغيرهم).
وإن كان لم تثبت فقد ثبتت عن بعض الصحابة رضي الله عنهم وفي ذلك يقول الألباني رحمه الله : نعم روى البيهقي بسند صحيح عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان يرفع يديه على كل تكبيرة من تكبيرات الجنازة .
ثم عقب بقوله : فمن كان يظن أنه لا يفعل ذلك إلا بتوقيف من النبي صلى الله عليه وسلم فله أن يرفع .
حتى ولو لم يكن توقيفا عن النبي صلى الله عليه وسلم فهو قول أو فعل صحابي يقدم على غيره من التابعين ومن أتى بعدهم .
أما ما روى عن أبي هريرة رضي الله عنه من أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كبر على جنازة فرفع يديه في أول تكبيرة ووضع اليمنى على اليسرى فهو حديث ضعيف .
حتى و إن كان صحيحا فليس فيه ما ينفي رفع اليدين في باقي التكبيرات لأن محل استشهاده فيما أرى هو وضع اليدين في صلاة الجنازة .
وأما رواية ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه على الجنازة في أول تكبيرة ثم لا يعود ، ففيها الفضل بن السكن وهو مجهول .
ولذا فإن الأرجح عندي في هذا الخلاف هو رفع اليدين في تكبيرات الجنازة لثبوت ذلك إما سنة عن عمر رضي الله عنه أو قولا لصحابي كابن عمر وأنس وكذا سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير وعمر بن عبد العزيز وعطاء والأوزاعي رضي الله عنهم  .
هذا والله تعالى أعلى وأعلم

د/ إسماعيل عبد الرحمن
 أستاذ أصول الفقه المساعد بجامعة الأزهر
 www.alazhary2.blogspot.com

أحكام التثاؤب في الإسلام

بقلم فضيلة الشيخ الدكتور إسماعيل عبد الرحمن
 الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد أشرف الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين...... وبعد
نتحدث في هذا الموضوع عن التثاؤب وأسبابه والعلاقة بينه وبين الشيطان و حكمه بصفة عامة وحكمه في الصلاة وعند قراءة القرآن وحكم دفع التثاؤب وكيفية دفعه وعلة دفعه بهذه الكيفية وعلاقة التثاؤب بالحسد.
تعريف التثاؤب :
التثاؤب فترة تعتري الشخص فيفتح عندها فمه أو هو التنفس الذي ينفتح منه الفم لدفع البخارات المختلفة من عضلات الفك .
أسباب التثاؤب :
يرجع التثاؤب عادة إلى امتلاء البطن وثقل النفس .
العلاقة بين التثاؤب والشيطان :
أكدت السنة المطهرة عمق العلاقة بين الشيطان والتثاؤب فقال صلى الله عليه وسلم : " التثاؤب من الشيطان فإذا تثاءب أحدكم فليرده ما استطاع " متفق عليه .
وفي رواية البخاري رحمه الله : " إن الله يحب العطاس ويكره التثاؤب فإذا عطس فحمد الله فحق على كل مسلم سمعه أن يشمته وأما التثاؤب فإنما هو من الشيطان فليرده ما استطاع إذا قال ها ضحك منه الشيطان" وسر إضافة التثاؤب إلى الشيطان يرجع إلى سببين : الأول أنها إضافة الرضا والإرادة – كما ذكر ابن بطال رحمه الله – أي أن الشيطان يحب أن يرى الإنسان متثائبا لأنها حالة تتغير فيها صورته فيضحك منه لا أن المراد أن الشيطان فعل التثاؤب .
والثاني كما قال النووي رحمه الله : أن الشيطان يدعو إلى الشهوات إذ يكون التثاؤب عن ثقل البدن واسترخائه وامتلائه والمراد التحذير من السبب الذي يتولد منه ذلك وهو التوسع في المأكل .
حكم التثاؤب بصفة عامة :
التثاؤب أمر فطري عند الإنسان وواقع ولكن التمادي فيه وعدم رده مكروه مطلقا ومما يؤكد ذلك قوله صلى الله عليه وسلم : " إن الله يحب العطاس ويكره التثاؤب " وعقب الخطابي رحمه الله : أن معنى المحبة والكراهة فيهما منصرف إلى سببهما وذلك أن العطاس يكون من خفة البدن وانفتاح المسام وعدم الغاية في الشبع وهو بخلاف التثاؤب فإنه يكون من علة امتلاء البدن وثقله مما يكون ناشئا عن كثرة الأكل والتخليط فيه والأول يستدعي النشاط للعبادة والثاني عكسه .
حكم التثاؤب في الصلاة وعند قراءة القرآن :
 إذا كان التثاؤب مكروها في غير الصلاة فهو فيها كما ذكر ابن حجر رحمه الله أشد كراهة لقوله صلى الله عليه وسلم : " التثاؤب في الصلاة من الشيطان فإذا تثاءب أحدكم فليكظم ما استطاع ". رواه الترمذي
وقال رحمه الله : ومما يؤمر به المتثائب إذا كان في الصلاة أن يمسك عن القراءة حتى يذهب عنه لئلا يتغير نظم قراءته .
وعمم القرطبي رحمه الله هذا الإمساك ليشمل قراءة القرآن خارج الصلاة فقال : ومن حرمته – القرآن الكريم – إذا تثاءب أن يمسك عن القراءة لأنه إذا قرأ فهو مخاطب ربه ومناج والتثاؤب من الشيطان .
وقال مجاهد رضي الله عنه : إذا تثاءبت وأنت تقرأ القرآن فأمسك عن القراءة تعظيما حتى يذهب تثاؤبك .
وقال عكرمة رضي الله عنه : يريد أن في ذلك إجلالا للقرآن .
حكم دفع التثاؤب :
أمر النبي صلى الله عليه وسلم بدفع التثاؤب وكظمه فقال صلى الله عليه وسلم :" إذا تثاءب أحدكم فليمسك بيده على فمه فإن الشيطان يدخل " أخرجه مسلم .
وفي رواية : " فإذا تثاءب أحدكم فليرده ما استطاع فإن أحدكم إذا تثاءب ضحك منه الشيطان " .
وقد حمل بعض أهل الأمر بدفع التثاءب على الوجوب وبعضهم حمله على الندب لأنه للتأديب والتعليم وأرى استحباب كظم التثاؤب ورده خارج الصلاة أما في الصلاة وعند قراءة القرآن فيكون واجبا .
وفي ذلك يقول ابن العربي المالكي رحمه الله : ينبغي كظم التثاؤب في كل حالة وإنما خص الصلاة لأنها أولى الأحوال بدفعه لما فيه من الخروج عن اعتدال الهيئة واعوجاج الخلقة .
وأرى قياسا على ذلك كظمه عند قراءة القرآن حتى لا يتغير نظم القراءة ويختل المعنى .
كيفية دفع التثاؤب :
 بين النبي صلى الله عليه وسلم كيفية دفع التثاؤب وكظمه بقوله صلى الله عليه وسلم : " ..فليمسك على فيه " .
ولذا فإن من السنة وضع اليد على الفم عند التثاؤب أو تغطية فمه بيده اليسرى وقد رأيت بعض مشايخنا رحمهم الله يردون التثاؤب بظهر اليد اليسرى وقيل يدفعه بإحدى يديه . وذكر ابن حجر رحمه الله أن وضع الثوب ونحوه في معنى وضع اليد على الفم .
علة دفع التثاؤب بهذه الكيفية :
 وضحتها السنة المطهرة في قوله صلى الله عليه وسلم :" فليرده ما استطاع إذا قال ها ضحك منه الشيطان ".
وقوله صلى الله عليه وسلم : " إذا تثاءب أحدكم فليمسك بيده على فيه فإن الشيطان يدخل " .
ولذا كان هناك سببان لدفع التثاؤب الأول حتى لا يسر الشيطان ويضحك لحالة المتثائب والثاني حتى لا يدخل الشيطان في الإنسان والشيطان وإن كان يجري من ابن آدم مجرى الدم لكنه _ كما ذكر ابن حجر رحمه الله تعالى – لا يتمكن منه ما دام ذاكرا لله تعالى والمتثائب في تلك الحالة غير ذاكر فيتمكن الشيطان من الدخول فيه ويحتمل أن يكون المراد التمكن منه .
علاقة التثاؤب بالحسد :
فلم أقف على دليل شرعي أو قول لبعض أهل العلم في ذلك وإن كان بعض العوام يربطون بينهما فيقولون لمن كثر تثاؤبه أنت محسود كما أنهم يحملون كثرة تثاؤب الراقي حال الرقية بأن السبب في ذلك هو الحسد
والله تعالى أعلى وأعلم .

د/ اسماعيل عبد الرحمن
الأستاذ بجامعة الأزهر الشريف
www.alazhary2.blogspot.com

تقديم مناديب الأدوية هدايـا أو مبالغ مالية للأطباء

الاثنين، 16 أبريل 2012

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق وسيد المرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.
فإنه مما لا يخفى على أحد ما يتعرض له الأطباء عند التعامل مع مناديب شركات الأدوية من عروض مالية أو عينية ترويجية، وما يصيب كثيرا منهم من حرج شرعي في هذه المسألة، وقد ورد لموقع الفقه الإسلامي السؤال الآتي:
أصحاب الفضيلة أعضاء لجنة الفتوى بموقع الفقه الإسلامي    وفقهم الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نحن نعمل في مجال الدعاية الطبية ، وعملنا يوجب علينا أن نقدم للأطباء هدايا، وأحيانا ندفع مبالغ مالية للطبيب؛ وذلك تقديرا لهم على وصفهم لمنتجات الشركة التي نعمل فيها، مع العلم أن منتتجات شركاتنا لها بدائل بالسوق، أي يوجد نفس التركيبة ونفس الفاعلية من الدواء بأسماء تجارية مختلفة تروج لها شركات أخرى، وكلهم يقدمون تقديرا ماديا للطبيب، وإن لم نقم بذلك فلن نجد من يروج هذه المنتجات، علما بأن الطبيب مقتنع به من الناحية العلاجية، كما أننا لا نطلب من الطبيب كتابة الدواء لمن لا يحتاجه، فما حكم هذه الهدايا حلال أم حرام؟
وفي حال كونها حراما، فهل يقع الإثم على الطبيب أم الشركة أم المندوب، علما أننا شريحة واسعة والكل يهمه معرفة الحكم؟ وفقكم الله لما يحبه ويرضاه.
وقد قامت أمانة الموقع بعرض السؤال عبر مجموعتها البريدية على أعضاء لجنة الفتوى، وكذلك أعضاء الرابطة الفقهية بالموقع.
ورغبة من الأمانة في المزيد من دراسة الموضوع رأت عرضه في الموقع لعموم المشتغلين بالفقه، للمناقشة وإبداء الرأي، وقد اختلفت آراء المشاركين فيها على النحو الآتي:

1- مصر
الشيخ الدكتور إسماعيل عبد الرحمن
  -  
11/04/33 08:27:00 م
أستاذ أصول الفقه المشارك بجامعة الأزهر
عضو الرابطة العالمية لخريجي الأزهر
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد
فإن الجواب عن هذه المسألة يقتضي التفريق بين حالتين
الحالة الأولى الناحية الفردية والخاصة مع التفصيل
1 إن الهديا العينية والنقدية التي تقدمها الشركة المنتجة للدواء هي هدايا مشروعة وجائزة ولا شيء فيها لأنها تتضمن التعريف بالمنتج والدعاية له والترغيب فيه ولا تلزم الطبيب بالتقيد به فله الحرية الكاملة في وصفه أم لا وهذه الهدايا تشبه إلى حد كبير الدعاية للمنتجات والإعلان عنها في الصحف والمجلات ووسائل الإعلام المقروءة والمسموعة وكلها جائزة بشرط أن يلتزم صاحب الدعاية بالحقيقة فلا يغش ولا يغرر ولا يكذب في التركيب والآثار
2 إن قبول الأطباء في عياداتهم للهدايا العينية والنقدية جائز ولو كان فيها مصلحة ومنافع للطرفين وذلك مثل سائر الهبات والعطايا ولا يلزم الطبيب ولو أدبياً بكتابة الوصفة بهذا المنتج أو ذاك ولا يلزم مهنياً أن يكتب الأفضل عند التعدد ولكن يبقى مسؤولاً دينياً وأمام الله تعالى باختيار الأفضل للمريض والنصح له والتزام الدقة والكمال في العمل
الحالة الثانية الناحية الجماعية والرسمية
هذا العمل أصبح مرض مستشرياً في معظم المجالات والقطاعات والجهات ونفرق بين أمرين
1 الطبيب الموظف العامل في مستشفى أو مركز صحي أو مستوصف ويأخذ راتباً كاملاً مقابل عمله فكل ما يدفع له خارج ذلك يعتبر رشوة وينطبق عليه حديث ابن اللتبية في الرشوة ومعيارها أفلا جلس أحدكم في بيت أبيه أو أمه فينظر أيهدى إليه ؟ والإثم عليه أولاً ثم على الشركة التجارية ثانياً لمساعدتها على ذلك ولعموم الحديث لعن الله الراشي والمرتشي والرائش بينهما ويمكن التخلص من الحرام في هذه الصورة بتقديم المنتجات إلى الإدارة التي تبحث عن المصلحة في تقديمها للطبيب أو المريض أو غيره من الفقراء وتعمل قائمة بالمنتجات المعروضة عليها وفي السوق ليختار الطبيب أحدها دون أن توجد علاقة مباشرة بين الشركات والأطباء
2 يجب على الدولة والمؤسسات الرسمية منع هذا المرض المستشري سداً للذرائع لأنه يؤدي إلى مفاسد متعددة منها أن تكلفة الهدايا تضاف إلى الأسعار ليتحملها المريض والفقير والمواطن ويغتني الطبيب وسواه ولما فيه من فساد الذمم عند الأطباء لوصف المنتج الذي يحصل على أكبر كسب مادي منه ومايلحق ذلك من أضرار بالمرضى بوصف الدواء الأغلى مثلاً وليس الأجود والأفضل في ذاته وآثاره وللإمام أن يمنع المباح للمصلحة العامة والله تعالى أعلم

2 - السعودية
سليمان الماجد
  -  
11/04/33 08:26:00 م
الحمد لله وحده..
فما يقوم به الأطباء مع مندوبي شركات الأدوية صور وأحوال:
الأولى: أن يكون الطبيب موظفا لدى غيره.
وهنا يكون أخْذُ الطبيب مالا أو عينا وهو موظف دائرا بين محظورين: الرشوة الصريحة؛ وذلك إذا ما كان قرار الطبيب مؤثرا في الشراء لصيدلية رب العمل، وما تحتاجه من أدوية.
والمحظور الثاني كونه من هدايا العمال، إذا خلا من قرار أو تأثير، وقد جاء فيها عن أبي حُمَيْدٍ الساعدي أن رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال: "هَدَايَا الْعُمَّالِ غُلُولٌ" رواه الإمام أحمد.
الثانية: أن يكون الطبيب عاملا لحظ نفسه بملكه للمنشأة الطبية من عيادة أو مشفى.
وهذه الحال لا تدخل في باب الرشى ولا الغلول، ولها نظر من وجه آخر، ولها حالان:
الأولى: أن يصف الدواء المعين مع علمه بما هو أجود منه؛ ولو بنسبة جودة قليلة، لأجل هدية مندوب شركة الأدوية، وهذا من أعظم الغش لله والناس، وقد قال صلى الله عليه وسلم: ".. ومن غشنا فليس منا" رواه مسلم عن حديث أبي هريرة.
كما أنه من أعظم خيانة الأمانة التي وضعها الناس في الطبيب؛ إذْ إن من أساسيات عقدهم معه أن يعطيهم أنجع الأدوية وأقلها ضررا، وقد أخل بذلك فكانت خيانة، وقد قال صلى الله عليه وسلم "آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان" رواه الشيخان من حديث أبي هريرة.
الثانية : أن يتساوى الدواءان في الجودة مع الاختلاف في السعر؛ فإن كان ظاهرا للناس أنه هو صاحب الصيدلية فهذا ضرب من التجارة، والناس يعرفون أن التاجر يسعى للربح؛ فلا بأس لو اختار دواء يكون أكثر ربحا من غيره مع تساويهما في الجودة، وحينئذ تنتقل عهدة التحقق من السعر إلى الزبون، وإن كانت الصيدلية ملكا لغيره فالطبيب هنا وكيل أو مستشار، ويحسن في هذه الحال أن يبين اختلاف الأسعار مع اتحاد الجودة إذا كان يعلم ذلك.
هذا فيما يتعلق بالطبيب في الحكم فيما بينه وبين الله تعالى.
ولكن للأحكام السلطانية والسياسة الشرعية مجال أوسع في غلق أبواب الفساد، وسد ذرائع الشر، وأن لا توكل هذه الأمور الخطرة إلى اجتهاد الأطباء أو المنشآت الطبية، ولا إلى تقديرهم؛ لكثرة ضعف الذمم.
وذلك بأن تصدر الجهات المختصة منعا باتا لجميع شركات الأدوية والأطباء والمنشآت الطبية بأن تكون علاقتها بأصحاب الصيدليات فقط، وأن لا يسمح لأي مندوب بالدخول على أي طبيب لغرض عرض الأدوية، وأن تُفصل ملكيات الصيدليات عن ملكية المنشآت الطبية؛ بحيث لا تكون ملكية الصيدلية عائدة للمنشأة الطبية، ولا للطبيب .
وهذا من أحسن الطرق إلى غلق باب الفساد الذي تهافتت عليه شركات الأدوية والمستشفيات والأطباء.
والله أعلم

3 - اليمن
أخوكم/ د . عقيل بن محمد المقطري
  -  
11/04/33 08:26:00 م
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه وبعد
فإن عرض مندوبي شركات الأدوية المنتجات الجديدة على الأطباء أمر في غاية الأهمية كي يكون الطبيب على صلة دائمة بكل جديد وهذا من أمانة المهنة والواجب على المندوب أن يكون أمينا في عرضه وإلا كان داخلا في الغش وعلى الطبيب ألا يكتفي بعرض وترويج المندوب بل عليه الاطلاع على مكونات العلاج وآثاره ودواعي الاستعمال وموانعه ليقارن بين هذا المنتج وغيره وعليه أن يكون أمينا في حال صرف الدواء فالطبيب مستشار والمستشار مؤتمن
ثم إن تعامل الأطباء مع مندوبي شركات الأدوية له صورتان
الأولى في حال كون الطبيب موظفا في مستشفى أو مستوصفا
وفي هذه الصورة إذا أعطاه المندوب عينات دوائية للتعريف بالمنتج فلا بأس من أخذها شريطة أن تصرف للفقراء والمحتاجين فيما بعد إن كانت أحسن من غيرها ولا يجوز له أن يستخدمها هو أو يبيعها على صيدلية لأن في ذلك محظورين
الأول أنه رشوة والنبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول لعن الله الراشي والمرتشي رواه أحمد والترمذي والحاكم وصححه الألباني كما في صحيح الجامع وغيره
الثاني أنه غلول لقوله عليه الصلاة والسلام هدايا العمال غلول رواه أحمد وقد حسنه ابن الملقن وقال ابن كثير في إرشاد الفقيه وفي الصحيحين بمعناه وقال الشوكاني في نيل الوطار وله شاهد
ولحديث ابن اللتبية حين استعمله النبي صلى الله عليه وسلم في جمع الصدقة فأهدي إليه فقال هذا لكم وهذا أهدي إلي فقال له أفلا قعدت في بيت أبيك وأمك فنظرت أيهدى لك أم لا ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم عشية بعد الصلاة فتشهد وأثنى على الله بما هو أهله ثم قال أما بعد فما بال العامل نستعمله فيأتينا فيقول هذا من عملكم وهذا أهدي لي أفلا قعد في بيت أبيه وأمه فنظر هل يهدى له أم لا فوالذي نفس محمد بيده لا يغل أحدكم منها شيئا إلا جاء به يوم القيامة يحمله على عنقه إن كان بعيرا جاء به له رغاء وإن كانت بقرة جاء بها لها خوار وإن كانت شاة جاء بها تيعر فقد بلغت
وعلى الطبيب أن يكون أمينا في حال صرف الدواء للمريض فيصرف العلاج الأنفع والأقل ضررا سواء كان ذلك المنتج أو غيره دون التأثر بالدعايات فالطبيب كما أسلفت مستشار ومؤتمن
ثم إن هنالك بعض أرباب الصيدليات يصرفون عمولات للطبيب الذي يصرف ذلك الدواء كونه موجودا عندهم وهذا لا شك عندي أنه من باب الرشوة المحرمة والإضرار بالمريض إذ أن ثمن الدواء سيرتفع في هذه الحال وكان الأجدر بالصيدلاني أن يستقطع ذلك المبلغ من ثمن الدواء لصالح المريض لا أن يعطى للطبيب الذي ليس بحاجة له أصلا وهو كذلك من باب التعاون على الإثم والعدوان قال تعالى وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان
الصورة الثانية كون الطبيب يعمل في عيادته أو مستوصفه فالهدايا في هذه الصورة جائزة لأنها من باب التعريف بالمنتج كبقية المنتجات الأخرى دوائية كانت أو غيرها شريطة أن يكون الطبيب أمينا في صرف الدواء فلا يصرف إلا الأجود والأقل ضررا ولو كانت تكلفته عالية أو يصرف ماكان ضرره أقل إن كانت حالة المريض المادية لا تسمح بشراء الأفضل أما إذا تأثر بم صرف له من الدعايات فهذا من أكبر الغش خاصة أنه يتعامل مع أرواح بشرية والنبي صلى الله عليه وسلم يقول من غشنا فلس منا رواه مسلم
وأما المبالغ المالية ففي نظري لايجوز للطبيب أن يأخذها بل لأنها من الرشوة المحرمة فالمقصد منها واضح وهو التأثير على الطبيب ليصرف ذلك المنتج وسواء صرفه أم لا لأنه ليس من التعريف بالمنتج في شيء والله الموفق
شكرا جزيلا على التواصل العلمي المعرفي خدمة للإسلام والمسلمين
بعد التأمل في المسائل التي ارسلت الينا للمناقشة فيها كان الراي فيها ما يلي
ما يدفع الى الطبيب في مجال الدعاية الطبية هو الى الجعالة اقرب منه الى الهدية
وتلك الجعالة لما كانت مشروطة بشروط التزمها الطبيب فلذا كان لها حكم لازم باعتبار الحيثيات التي تصاحبها على مضمارين
اذا وصف الطبيب الدواء للمريض باعتبار كونه ذا فاعلية اكثر من غيره وذا سعر يتناسب عرفا بما هو معروض في الاسواق فهنا لا بأس به والامر مباح كما لا يخفى
اما اذا وصفت الدواء من باب الترجيح له فقط دون النظر الى حالة المريض المادية فقد يكون هناك دواء مثله او يكاد وبأقل سعرا منه فوصف الطبيب والحالة تلك الدواء الى المريض من دون اعتبار لحالة المريض فهنا الحظر والمنع ذاك ان فيه نوع غرر وغش مما يحاسب عليه المسلم دينا ودنيا اذ ان المستشار امين
يلاحظ انه اذا تم عرض الادوية للمريض ومن جملتها الدواء الذي ابرم العقد على ترويجيه بين الشركة للدعاية وبين الطبيب ورضي المريض بأخذه فهنا ايضا فالامر مباح اذ ان المريض هو الذي اسقط حقه
وفحوى الكلام ان للطبيب حقا في وصف الدواء الناجح اذا كان ثمنه باهظا اذا لم يكن هناك ما يسد محله
وليس له وصف الدواء الذي تم الاتفاق عليه الا بشرطين
ان يكون ذا فاعلية مشابه لمثله الذي في الاسواق
ان يكون سعره مع البقية مما لا يتقارن تقارنا فاحشا

4 - العراق
د. رمضان حمدون علي
  -  
12/04/33 08:44:00 ص
شكرا جزيلا على التواصل العلمي المعرفي خدمة للإسلام والمسلمين
بعد التأمل في المسائل التي ارسلت الينا للمناقشة فيها كان الراي فيها ما يلي:
ما يدفع الى الطبيب في مجال الدعاية الطبية هو الى (الجعالة) اقرب منه الى الهدية
وتلك (الجعالة) لما كانت مشروطة بشروط التزمها الطبيب فلذا كان لها حكم لازم باعتبار الحيثيات التي تصاحبها على مضمارين
اذا وصف الطبيب الدواء للمريض باعتبار كونه ذا فاعلية اكثر من غيره وذا سعر يتناسب عرفا بما هو معروض في الاسواق فهنا لا بأس به والامر مباح كما لا يخفى
اما اذا وصفت الدواء من باب الترجيح له فقط دون النظر الى حالة المريض المادية فقد يكون هناك دواء مثله او يكاد وبأقل سعرا منه فوصف الطبيب والحالة تلك الدواء الى المريض من دون اعتبار لحالة المريض فهنا الحظر والمنع ذاك ان فيه نوع غرر وغش مما يحاسب عليه المسلم دينا ودنيا اذ ان (المستشار امين)
يلاحظ انه اذا تم عرض الادوية للمريض ومن جملتها الدواء الذي ابرم العقد على ترويجيه بين الشركة للدعاية وبين الطبيب ورضي المريض بأخذه فهنا ايضا فالامر مباح اذ ان المريض هو الذي اسقط حقه
وفحوى الكلام: ان للطبيب حقا في وصف الدواء الناجح اذا كان ثمنه باهظا اذا لم يكن هناك ما يسد محله
وليس له وصف الدواء الذي تم الاتفاق عليه الا بشرطين
ان يكون ذا فاعلية مشابه لمثله الذي في الاسواق
ان يكون سعره مع البقية مما لا يتقارن تقارنا فاحشا

5 - ـ
حسان بن ابراهيم السيف
  -  
11/04/33 08:24:00 م
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الطبيب إما أن يكون عاملا مع الدولة، أو مع القطاع الخاص، أو لحساب نفسه:
ففي الحالة الأولى تكون أعطيات الشركات له من قبيل الهدية لعمال الدولة وهي محظورة شرعا.
وفي الحالتين الثانية والثالثة تكون الأعطيات جعلا، ولكنه جعل غير جائز، لأن الجعل تعتريه الأحكام الشرعية الخمسة، ولأن وصفة الطبيب لمنتجات الشركات المانحة في هذه الحالة تراعي مصلحة هذه الشركات، في حين أن وظيفته تقتضي منه مراعاة مصلحة المرضى.
والله الموفق

6 - المغرب
الدكتور عبد السلام بلاجي
  -  
12/04/33 08:44:00 ص
الطبيب إما أن يكون عاملا مع الدولة، أو مع القطاع الخاص، أو لحساب نفسه:
ففي الحالة الأولى تكون أعطيات الشركات له من قبيل الهدية لعمال الدولة وهي محظورة شرعا.
وفي الحالتين الثانية والثالثة تكون الأعطيات جعلا، ولكنه جعل غير جائز، لأن الجعل تعتريه الأحكام الشرعية الخمسة، ولأن وصفة الطبيب لمنتجات الشركات المانحة في هذه الحالة تراعي مصلحة هذه الشركات، في حين أن وظيفته تقتضي منه مراعاة مصلحة المرضى.

7 - ـ
أ.د محمد الزحيلي
  -  
15/04/33 08:50:00 ص
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد :
فالطبيب الذي يعمل في الحكومة أو في مستشفى خاص لغيره لا يجوز له أن يأخذ هدية أو عوض عن عمل ومنه ترويج هذا الدواء إلا إن أجازت له الدولة أو صاحب المستشفى ذلك وإن لم تجز كان ما أخذه من قبيل هدايا العمال وهي حرام على المعطي وعلى الآخذ
أما الطبيب الذي لا يعمل في الحكومة أو يعمل بعد فترة دوامه في الحكومة كأن كان له عيادة خاصة أو يعمل في مستشفى له فلا مانع والله أعلى وأعلم من دفع هذه العطية له مقابل العمل بشرط أن يكون هذا الدواء دواء ناجحا وله تأثير طيب في العلاج
وحينئذ تكون هذه العطية من باب الجعل وليست هدية أو هبة وإنما تسمى عند البعض هبة الثواب
أما إن كان العلاج أو الدواء دون المستوى العلاجي الأمثل فإنه يكون في هذه الحالة خائنا للأمانة وما أخذه من المال يأخذ حكم الرشوة لأنه كما ذكر ابن القيم رحمه الله قصد التوصل إلى إبطال حق أو تحقيق باطل وهو أحد معاني الرشوة
والله تعالى أعلى وأعلم

8 - السعودية
الدكتور/ عبد الله بن محمد الطيار
  -  
12/04/33 08:39:00 ص
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

فمسألة عرض مندوبي شركات الأدوية المنتجات الجديدة على الأطباء وأخذ الأطباء هدايا من تلك الشركات أمر في غاية الأهمية ولكي يتبين حكم المسألة أذكر تأسيساً لها ما يأتي:

أولاً: أن الطبيب ينبغي أن يكون على علم بكل جديد من الأدوية ويتابع بشكل مستمر وهذا من الأمانة الطبية التي تحملها لأن عمله يتعلق بالأنفس وهي من أعظم الضرورات التي كفلتها الشرائع السماوية.

ثانياً: أن على الشركات اختيار المناديب المؤتمنين ومتابعة عملهم واستبعاد من يكون همهم الربح المادي فقط وخلاف ذلك يعتبر غشاً وخداعاً للناس وعلى جهات الاختصاص في كل بلد أن تضرب بيد من حديد على من يغش أو يتحايل في مسألة الأدوية لأنها تتعلق بأرواح الناس وأجسادهم سواء كانوا أفراداً من الأطباء والصيادلة أو مناديب الأدوية أو كانت شركات تصنع الدواء وتبيعه في الأسواق.

ثالثاً: على الطبيب أن يكون أميناً في حال صرفه للدواء للمرضى لأنه موقوف

بين يدي الله ومسئول عن هذا التصرف وهو قبل ذلك مستشار ومؤتمن وإذا لم يقدم النصح للمريض فتلك خيانة للمهنة وغش للمرضى يتحمل تبعاته يوم القيامة.

رابعاً: إذا تساوت جودة الأدوية واختلف سعرها فهنا على الطبيب والصيدلي تجلية الأمر للمرضى وبيان أنه لا فرق في الجودة لكن هذا السعر فرضته كل شركة حسب قناعتها.

خامساً: إذا اختلفت جودة الأدوية وكان بعضها أكثر فاعلية من بعض أو أقل أضرار ومضاعفات من بعض فعلى الطبيب والصيدلي بيان ذلك بكل دقة سواء اتفق سعر الدوائيين أو اختلف وسواء كان الدواء من شركات يتعامل معها الطبيب والصيدلي أو من غيرها.

وبناء على ما سبق أقول: أن إعطاء مناديب الشركات هدايا وحوافز للأطباء لا يخلو من ثلاث حالات:

الأولى: أن يكون الطبيب أو الصيدلي يعمل في جهة رسمية فهنا لا يحل له أخذ شيء مطلقاً لا من شركات الأدوية أو مناديبها ولا من المرضى أو أولياء أمورهم وما يأخذه يعتبر رشوة بغض النظر عن النية في ذلك وقد (لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّاشِيَ وَالْمُرْتَشِيَ وَالرَّائِشَ) يَعْنِي: الَّذِي يَمْشِي بَيْنَهُمَا(رواه أحمد). وهو أيضاً غلول؛ وقد قال صلى الله عليه وسلم:(هدَايَا الْعُمَّالِ غُلُولٌ) (رواه أحمد)، وقال صلى الله عليه وسلم: (فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لاَ يَغُلُّ أَحَدُكُمْ مِنْهَا شَيْئًا إِلَّا جَاءَ بِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ يَحْمِلُهُ عَلَى عُنُقِهِ)(رواه البخاري).

ويدخل في ذلك أخذ الطبيب نسبة من ثمن الدواء الذي يصرفه للمرضى لأنه في هذه الحالة سيلحق الضرر بالمرضى ويجلب الحظ لنفسه وللصيدلية التي يتعامل معها.

الثانية: أن يكون الطبيب يعمل في عيادة خاصة له أو لغيره سواء كان شريكاً فيها أو مجرد طبيب وقد أذنت له تلك الجهة بأخذ الهدية فهنا نقول إن كان ما يأخذه من الهدايا يؤثر على مهنته بحيث أنه يقدم دواء الشركة التي تعطيه هدية أو تعطيه نسبة من غير نظر لجودته وفاعليته فهذا محرم وهو من أعظم أنواع الغش والتغرير للناس ويدخل في أكل أموالهم بالباطل وهو خيانة للمهنة والأمانة التي تحملها هذا الطبيب.

الثالثة : أن يكون الطبيب يعمل لحساب نفسه في عيادته الخاصة أو عند غيره وقد أذن له بأخذ الهدية ولا يؤثر ما يأخذه من الهدايا والحوافز على عمله مطلقاً بل يصرف الدواء للمرضى كما يصرفه لنفسه وأهله ويوضح لمرضاه جودة الأدوية وفاعليتها والفوارق بينها ولا يميز دواء عن دواء إلا حسب الجودة ولا يتأثر مطلقاً بما يأخذ فالذي يظهر لي أنه لا حرج عليه هنا ويبقى الأمر في حق من يدفع له الهدية فهو حسب نيته والأعمال بالنيات ، هذا ما ظهر لي. والعلم عند الله تعالى، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

9 - استاذ طب الاسره, جامعه الملك سعود
اياد عبدالمحسن الفارس
  -  
21/04/33 09:23:00 م
يسأل كثير من الأطباء و يقولون ما المانع من قبول الهدايا أذا كان دواء الشركة التي منحت الهدية مكافئا لأدوية الشركات الأخرى فأني اود في البداية ان أذكُر بحكم الهدية التي تمنح للقاضي من قبل احد اطراف النزاع فمن المعلوم انها لا تجوز ولذلك يجب علينا التفريق بين قبول الهديه و كتابه الوصفات لادويه بسعر اقل او اكثر وفعالية اقل او اكثر من الادوية الاخرى فالعبرة والمحك هو في قبول الهديه أو رفضها و ليس على كتابة الدواء كما هو الحال في ماقاله الفقهاء بالنسبه للقاضي فقد ذكروا حكم قبول الهدية ولم يناقشوا الحكم لاحد الاطراف لأن ذلك معلوم ضمنا.
واود ايضا ان اذكر بالفرق بين الدعاية للاطباء لاتخاذ قرار وصف الدواء بالنيابة عن عدد من المرضى و بين الدعاية للبضائع الاخرى مثل السيارات و المجلات و الصابون و خلافه. ففي الحالة الثانية فأن المستهلك يتخذ قرار شراء البضاعة بعد ا له الدعاية له مباشره فهو يدفع من حر ماله وليس نيابة عن اشخاص اخرين اما بالنسبه للاطباء فأن احدهم يتخذ قرار صرف الدواء نيابة عن عشرات أو مئات المرضى. لذلك فالفرق كبير و هل يجوز ان يحصل الطبيب على منفعة شراء كمية من الادوية لا يدفعها من جيبه و انما نيابة عن الاخرين وكما جاء في الحديث فيما معناه هلا جلست في بيت امك وابيك فأنظر هل يهدى لك.
كما انه من الملحوظ ان الاطباء الذين يأخذوا هدايا او تذاكر سفر فأنهم لا يودون ان يطلع الناس عليه كما قال الرسول صلى الله عليه و سلم (البر حسن خلق و الاثم ماحاك في نفسك و كرهت ان يطلع عليه الناس) لذلك ارى ضروره التنبيه ا لى خطورة أخذ الهدايا و الهبات من شركات الادوية وضرورة ان يستبرأ المرء لدينه و ذلك بتجنب الشبهاتز

حلقة نقاش حكم صلاة الجمعة للحُجَّاج يوم التروية في منى

السبت، 29 أكتوبر 2011

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق وسيد المرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.
ورد لأمانة موقع الفقه الإسلامي هذا السؤال: "حيث إن يوم التروية لهذا العام (1432هـ) سيكون يوم الجمعة، الثامن من ذي الحجة، فمن كان في مِنى في ذلك اليوم من الحُجَّاج، هل تلزمهم صلاةُ الجمعة، أم يصلون ظهرا، ومعلوم أن أكثر الموجودين من المسافرين -وإن وجد البعض من مكة- وأن أكثرهم أنشأ نية إقامة أكثر من أربعة أيام، ومن ثم فهو على قول الجمهور في حكم المقيم؟
وقد قامت أمانة الموقع بعرض السؤال عبر مجموعتها البريدية على أعضاء لجنة الفتوى، وكذلك أعضاء الرابطة الفقهية بالموقع.
ورغبة من الأمانة في المزيد من دراسة الموضوع رأت عرضه في الموقع لعموم المشتغلين بالفقه، للمناقشة وإبداء الرأي، وقد اختلفت آراء المشاركين فيها على النحو الآتي:


1 - السعودية
ياسر بن إبراهيم الخضيري
  -  
02/12/32 06:50:00 م
ذكر الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله أن الأفضل أن يخرج الحاج في الضحى إلى منى ويصلي بها ظهرا , وعلل بأن بقاء الحاج في هذا الوقت في منى عبادة , والحاج لم يأت إلا من أجل هذه العبادة...والله أعلم ((ينظر: فتح ذي الجلال والإكرام بشرح بلوغ المرام 6/223 ).
2 - السعودية
د.عبدالرحمن طالب
  -  
02/12/32 06:50:00 م
استاذ متعاون بكلية الشريعة بجامعة ام القرى
امام مكلف بمسجد حجاج البر بمنى
الأئمة المكلفون بالصلاة في مساجد منى مثل الخيف وحجاج البر(الكويتي) وغيرها لديهم تعميم من الاوقاف ان يصلوا بالناس بمنى ظهرا لاجمعة في كل ايام منى بناء على فتوى صادرة من اللجنة الدائمة للافتاء وفيه ان الجمعة من شرطها الاستيطان ولم يرد في السنة أن احدا من الخلفاء اقام بها جمعة ولم يلزم النبي عليه الصلاة والسلام الساكنين في اطراف المدينة من البدو الرحل بالجمعة
فالمسألة محسومة من الناحية الواقعية في المساجد بمنى ومزدلفة وعرفة فليس فيها جمعة بل هناك فتوى معلقة على باب المسجد بعدة لغات فيها بيان هذا الحكم لئلا تحدث فوضى بسبب هذا الأمر
والصلاة بالخيام فوجه عدم الاستيطان فيها ظاهر فيأخذ نفس حكم المساجد
والله الموفق
3 - مصر
حسين الأنصاري أبو هشام
  -  
02/12/32 06:49:00 م
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد:
في هذه المسألة تفصيل:
أولاً- إقامة صلاة الجمعة في منى غير مشروع؛لأن من شروط وجوب الجمعة الاستيطان في قول أكثر أهل العلم ومعناه الإقامة في مكان مبني بما جرت العادة بالبناء به ولا يظعن عنها أهلها صيفاً ولا شتاءً، فمتى تخلف هذا الشرط لم تجب إقامتها، وليس مشعر منى مستوطناً على هذا الوجه حتى تقام فيه الجمعة، وإنما يجتمع فيها الحجاج أيام المناسك فقط، وليس فيها استيطان باقي أيام السنة، ومما يدل على هذا أن وقوف النبي -صلى الله عليه وسلم - بعرفة كان يوم جمعة، ولم يجمِّع بهم، وإنما صلى الظهر والعصر جمعاً وقصراً
ثانياً- بالنسبة للحجاج فحكمهم مختلف :
أ- من ليس مخاطباً بالجمعة أصلاً كالنساء فلا جمعة عليهن بلا إشكال
ب - من هو مخاطب بالجمعة كأهل مكة والمسافرين المقيمين إقامة تمنع القصر - على الخلاف المشهور فيها بين المذاهب - فينبني الأمر في حقهم على علة القصر للحاج هل هي النسك - كما هو مذهب أبي حنيفة - أم السفر- كما هو مذهب الجمهور- : فإن كانت العلة النسك فلهم القصر وليسوا مخاطبين بالجمعة، وإن كانت السفر صار الحكم في حق كل حاج متعلقاً بحاله: فمن كان مكياً أو مسافراً أقام بمكة إقامة تمنع القصر فهو مخاطب بالسعي إلى الجمعة في مكان إقامتها ، ومن كان مسافراً يباح له القصر فليس مخاطباً بالسعي إليها، على أن الأفضل للمسافر حضور الجمعة
والله أعلم

4 - اليمن
د . عقيل بن محمد المقطري
  -  
02/12/32 06:49:00 م
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحابته أجمعين أما بعد :
فإن أكثر الحجيج مسافرون (آفاقيون )وعليه فالراجح أنه ليس على المسافر جمعة لحديث ابن عمر رضي الله عنهما : (ليس على مسافر جمعة ) صححه الألباني في صحيح الجامع ، وأما الحجيج المكيون فإن خرجوا إلى منى قبل الزوال فليس عليهم صلاة الجمعة ، لأن ذلك يعد سفراً لأداء مناسك الحج ، وإن أقاموا حتى زالت الشمس فإن عليهم أن يصلوا الجمعة ثم ينطلقوا إلى منى ولقد كان من جملة الحجيج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع مجموعة من أهل مكة ولم يرد ما يدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم أمرهم أن يصلوا الجمعة بل صلوا معه في مسجد نمرة الظهر والعصر جمعا وقصرا وكان وقوفه بعرفة في حجة الوداع يوم جمعة ، وقد نص بعض الفقهاء بأن من أسباب ترك الجمعة والقصروالجمع السفر للحج والانشغال بمناسكه هذا والله أعلى وأعلم .

5 - اليمن
أحمد بن حسن المعلم
  -  
02/12/32 06:49:00 م
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ..
أما بعد ..
بداية لا يصح الجزم أن يوم التروية لهذا العام سيكون يوم الجمعة إلا إذا ظهر هلال ذي الحجة , وأما من كان بمنى يوم التروية الموافق ليوم جمعة فليس عليه جمعة لأن من شروط الجمعة دار الإقامة ؛ ولكن قال النووي في المجموع :
قال الشافعي والأصحاب فإن بني بها قرية واستوطنها أربعون من أهل الكمال أقاموا الجمعة وصلاها معهم الحجيج .اهـ
وأما من كان بمكة يوم التروية حتى يدخل وقت الجمعة فإنه لا يخرج حتى يصليها كما قال في المغني :
فصل : فإن صادف يوم التروية يوم جمعة ؛ فمن أقام بمكة حتى تزول الشمس ممن تجب عليه الجمعة لم يخرج حتى يصليها ؛ لأن الجمعة فرض والخروج إلى منى في ذلك الوقت غير فرض . فأما قبل الزوال فإن شاء خرج وإن شاء أقام حتى يصلي فقد روي أن ذلك وافق أيام عمر بن العزيز فخرج إلى منى , وقال عطاء كل من أدركت يصنعونه أدركتهم يجمع بمكة إمامهم ويخطب ومرة لا يجمع ولا يخطب ؛ فعلى هذا إذا خرج الإمام أمر بعض من تخلف أن يصلي بالناس الجمعة وقال أحمد : إذا كان والي مكة بمكة يوم الجمعة يجمع بهم قيل له يركب من منى فيجيء إلى مكة فيجمع بهم ؟ قال : لا إذا كان هو بعد بمكة .اهـ
وعليه فإنه إن كان بمنى سكنى دائمة ومسجد أو مساجد تصلى فيها الجمعة عادة فإن أولئك يجب عليهم صلاة الجمعة ويجب على من كان من أهل مكة أو قريباً منها ممن لم يكن من أهل السفر.
وأما من هم في حكم المسافرين فإن صلوا معهم أجزأهم ذلك ، وإن صلوا في رحالهم فلا حرج عليهم في ذلك.
والله أعلم .

6 - الدوحة – 26 ذو القعدة 1432هـ
علي محيى الدين القره داغى
  -  
02/12/32 06:49:00 م
وبعد
فالذي يظهر لي رجحانه أنه ليس على جميع المسافرين صلاة الجمعة ، وأما مَنْ كان من أهل مكة فإذا خرجوا إلى منى قبل وقت صلاة الجمعة فليس عليهم صلاة الجمعة ، لأن ذلك يعدّ سفراً لأداء مناسك الحج ، وأكثر من ذلك لم أطلع على حديث صحيح أو حسن يدل على أن الرسول صلى الله عليه وسلم أمر أحداً بالجمعة في حجة الوداع مع أنه كان في يوم عرفة ، فإذا جاز ترك الجمعة في يوم عرفة فإن تركها منذ بداية السفر إلى منى جائز أيضاً ، بل إن هناك من الفقهاء الثقات من قال بأن السفر للحج والانشغال بمناسك الحج أحد أسباب القصر ، والجمع ، وترك الجمعة .

7 - مصر
الدكتور إسماعيل عبد الرحمن
  -  
02/12/32 06:49:00 م
أستاذ أصول الفقه المشارك بجامعة الأزهر الشريف
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد ،
بالنسبة لصلاة الجمعة بمنى في حق الحجيج المسافرين أرى والله تعالى أعلى وأعلم أنه لا تلزمهم صلاة الجمعة وإنما يصلون الظهر قصرا ومن صلى الجمعة فلا حرج عليه لما يأتي :
1- قياسا على صلاته صلى الله عليه وسلم بمكة قصرا أو أمره للمقيمين المؤتمين به صلى الله عليه وسلم بإتمام الصلاة كما ورد في الحديث " أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - لما قدم مكة صلى ركعتين ، ثم انصرف فقال : يا أهل مكة أتموا صلاتكم فإنا قوم سفر ، ثم صلى عمر ركعتين بمنى ، ولم يبلغني أنه قال لهم شيئا ".
2- أن المسافرين ليسوا من أهل الجمعة لما ورد في الحديث "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فعليه الجمعة إلا على امرأة أو مسافر أو عبد أو مريض " .
3- أن تحديد مدة الإقامة محل خلاف بين أهل العلم والراجح عندي أنه لا مدة محددة لها لأن النبي صلى الله عليه وسلم أقام بتبوك عشرين يوما يقصر الصلاة وأقام ابن عمر رضي الله عنهما ستة أشهر بأذربيجان يقصر الصلاة .
هذا والله تعالى أعلى وأعلم .

8 - السعودية
أخوكم سليمان الماجد
  -  
02/12/32 06:48:00 م
الحمد لله وحده أما بعد.. فالأقرب أن ترخص الحجاج بالقصر والجمع في المشاعر في عهد الرسول عليه السلام كان بسبب قيام وصف السفر العرفي.
أما الأفاقيون فظاهر.
وأما ترخص أهل مكة فلأن قصد عرفة كان يعد من السفر في ذلك الوقت حيث كانت بريدا ومن السلف من كان يقصر في بريد لاسيما مع طول المسافة بالنظر إلى نوع المراكب مع التزود والغيبة وعدم اتصال بنيان مكة إلى المشاعر.
قال ابن حجر في "فتح الباري" (2/563) : ( .. ولا يخفى أن أصل البحث مبني على تسليم أن المسافة التي بين مكة ومنى لا يقصر فيها وهو من محال الخلاف) .
أما اليوم فقد امتد بنيان مكة حتى حاذى عرفة فلم تعد منفصلة عن مكة .
وإذا كان الترخص بترك الجمعة في مسألتنا يرتبط بالسفر أو عدمه بلا خلاف وليس مرتبطا بمطلق الحرج كالجمع بين الصلاتين وأن الأظهر في سبب رخصة القصر هو السفر فالنتيجة هي بقاء حكم وجوب الجمعة في حق المكيين.
ولكن الجمعة لا تجب حتى على المقيم إلا إذا كان يسمع أذان الجامع كما هو قول عبدالله بن عمرو ومذهب الشافعي وغيره ، وذلك بدون مكبرات في متوسط أحوال المؤذنين والأجواء ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم : "هل تسمع النداء بالصلاة؟ قال: نعم، قال: - فأجب - رواه مسلم من حديث أبي هريرة.

الطواف أثناء الخطبة - حوار بين الفقهاء

الثلاثاء، 25 أكتوبر 2011

 الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق وسيد المرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.
فإنه من الملاحظ أثناء خطبة الجمعة في الحرم المكي بقوم بعض الأفراد بالطواف أثناء الخطبة مستغلا جلوس الناس لسماع الخطبة، ونظرا لكثرة ما يقع هذا الأمر، فإنه قد توجه إلى موقع الفقه الإسلامي سائل حول هذه المسألة، وهو ما حكم الطواف أثناء خطبة الجمعة بالحرم المكي؟
وقد توجه أهل العلم في هذه المسألة إلى أمرين:
الأول: الجواز، باعتبار أن الخطبة لا يشترط لها الجلوس، وأن سماع الخطبة من الذكر بنص القرآن، وللطائف أن يذكر الله بأي شكل، ومنه سماع الخطبة، فيجوز له الطواف أثناء الخطبة.
الثاني: أن هذا يوجب التشويش على المسلمين، والحق للمسلمين في هذا اليوم في سماع الخطبة، وأن كل ما يوجب التشويش يجب إزالته.
وقد قامت أمانة الموقع بعرض السؤال عبر مجموعتها البريدية على أعضاء لجنة الفتوى، وكذلك أعضاء الرابطة الفقهية بالموقع.
ورغبة من الأمانة في المزيد من دراسة الموضوع رأت عرضه في الموقع لعموم المشتغلين بالفقه، للمناقشة وإبداء الرأي، وقد اختلفت آراء المشاركين فيها على النحو الآتي:
1 - العراق
د. واثق وليد العميري
  -  
25/11/32 05:09:00 م
استاذ مساعد في كلية الشريعة في الجامعة الإسلامية بغداد
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد..
إن كان الطواف واجبا فيطاف اثناء الخطبة ويتجوز فيه ولا يطيل؛ لأن الطواف بالبيت هو تحية المسجد الحرام عند الجمهور، ومن المعلوم ان تحية المسجد تشرع وتتأكد حتى والإمام يخطب في سائر المساجد لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن دخل وهو يخطب أصليت؟ قال: لا، قال: قم فصل ركعتين متفق عليه وفي رواية مسلم (وتجوز فيهما)، فتحية البيت والمسجد الحرام أولى؛ وهو الطواف وركعتاه؛ وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الطواف بالبيت صلاة إلا أن الله أباح فيه الكلام) رواه الطبراني في الكبير والحاكم والبيهقي وهو صحيح؛ ولأن الأصل جواز الطواف حول البيت في كل وقت عملاً بعموم قول رسول الله صلى الله عليه وسلم من حديث جبير بن مطعم (يا بني عبد مناف لا تمنعوا أحدا طاف بهذا البيت وصلى أية ساعة شاء من ليل أو نهار) رواه اصحاب السنن وغيرهم وصححه الترمذي والحاكم والذهبي.
وعموم هذا الحديث لا يخص إلا بدليل، والذي ثبت عند اقامة الصلاة المفروضة لتعينها وغير ذلك باق على عمومه من جواز الطواف والصلاة.
اما إن كان الطواف مستحبا فينصت للخطبة ويدع الطواف لوجوب الإنصات لها، والواجب مقدم على المستحب؛ ولأن وقت الطواف موسع يمكن تداركه ووقت الخطبة مضيق.
اما ما استدل به اصحاب التوجه الأول فهو يشعر ان على الطائف الانصات للخطبة وعدم الاشتغال بغيره عند الطواف وهذا يرِد عليه ما ذكر من احاديث صلاة تحية المسجد اثناء الخطبة فإن فيها اشتغالا بغير الانصات. ولذا ارى انه يجوز لمن يطوف طوافا واجبا ان يشتغل بالذكر والقرأة ولا يشترط الانصات.
أما قضية التشويش التي اعترض بها اصحاب التوجه الثاني، فإن اثرها في الحكم هنا ملغى أو ليس بذاك لما سبق من الأمر والإذن بالطواف، ولأن هذا التشويش الذي نسب للطائفين لم يكن مانعا من الطواف مع وجود من يصلي النوافل والفرائض فرادى، والذين يذكرون الله تعالى في المسجد الحرام، كذلك هنا لا يكون مانعا من الطواف لا سيما الواجب منه.
وهذا التفصيل متوجه إن كانت الخطبة ليوم الجمعة، أما إن كانت الخطبة مستحبة كالعيدين أو الاستسقاء فيجوز الطواف مطلقا، بل يقدم؛ -لأن النفل منه افضل من صلاة النفل لمن ليس من اهل مكة على القول المختار، ولأن التابع تابع وله حكم المتبوع، فيكون الطواف افضل من الانصات للخطبة المستحبة.
ومن منع اجيب عنه بما سبق
والله اعلم.
أبلغ عن إساءة
2 - العراق
د. واثق وليد العميري
  -  
25/11/32 05:09:00 م
إضافة
كون الطائف غير مخاطب بحضور الجمعة لا يعني عدم الزامه بالإنصات والبقاء في المسجد للصلاة في حال شهوده للجمعة وهو في المسجد الحرام ودليل ذلك حديث جابر بن يزيد بن الأسود العامري، عن أبيه، قال: شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حجته، قال: فصليت معه صلاة الفجر في مسجد الخيف، فلما قضى صلاته إذا هو برجلين في آخر المسجد لم يصليا معه، فقال: " علي بهما " فأتي بهما ترعد فرائصهما، قال: " ما منعكما أن تصليا معنا؟ " قالا: يا رسول الله كنا قد صلينا في رحالنا. قال: " فلا تفعلا، إذا صليتما في رحالكما، ثم أتيتما مسجد جماعة، فصليا معهم، فإنهما لكما نافلة)) رواه الإمام احمد وغيره وهو صحيح.
ففيه الأمر بالصلاة مع انها نافلة لأنهما شهداها في المسجد مع ان الوقت وقت نهي.
فكون الصلاة لا تجب ابتداء لا يعني ان ذلك مطلق.
وعليه فجعل سبب مشروعية الطواف هو عدم وجوب الانصات لعدم وجوب الصلاة ، فيه نظر لما سبق لأن الخطاب توجه إليه بشهود الجماعة وإن لم يكن قد توجه إليهم ابتدأ بالحضور، فإذا حضروا الزموا بالصلاة والانصات.
فيلزم من ذلك إما المنع من الطواف مطلقا أو القول بالتفصيل الذي ذكرته بين انواع الطواف.
هذا مع وجود الخلاف والنزاع بين العلماء في حكم صلاة الجمعة للمسافر بين موجب ومرخص. فمن كان يرى ان وجود النزاع يبطل القياس فليبطله هنا فلا يقيس عدم وجوب الانصات على عدم وجوب الحضور.
اما القول أن قياس الطواف على صلاة ركعتي تحية المسجد؛ لا يصح لأنه ((قياس مع الفارق ؛لأن الطواف ليس كالصلاة من كل وجه، فصلاة التطوع تشترط لها الطهارة وفي اشتراطها للطواف نزاع بين العلماء، والطواف يصح في وقت النهي وفي جواز التطوع بالصلاة في وقت النهي خلاف، فهو قياس مع الفارق))
فهذا الاعتراض مدفوع من اوجه اولا: أن قولنا ان الطواف الواجب وإن من مكملاته ركعتي الطواف (وفي وجوبهما خلاف بين الجمهور) وكلاهما صلاة بالنص لا بالقياس. ولا يشرع جلوس في مسجد قبل الصلاة فيه. سواء كانت الصلاة المعهودة أو الصلاة التي بمعنى الطواف.
وثانيا: ان القول بان الطواف ليس كالصلاة من كل وجه ..يجاب عنه بالعكس فيقال: ان الطواف هو صلاة من كل وجه إلا بدليل يدل على الاستثناء فما استثني فهو بحسبه وما لا فباق على الأصل، وكون الشيء مما اختلف فيه العلماء لا يكون مفرقا بين الطواف والصلاة بل نبقى على استصحاب الحال والعمل بالعموم حتى يأتي المخصص من قول أو عمل او تقرير أو إجماع .
وثالثا: لو سلمنا انه قياس فلا يشترط لصحة القياس المشابهة بين الفرع والأصل من كل وجه، بل تنقح العلة وينظر أيها مؤثر في مناط الحكم، فعلى تسليم عدم الاشتراط للطهارة (وهو قول مرجوح عندي) فاشتراط الطهارة ليس بمناط الحكم فحتى من لم يشترط الطهارة للطواف يراه تحية للمسجد الحرام، ولم يخرج عنده في كونه صلاة فلذا اوجب الحنفية الطهارة واوجبوا عند عدمها فيه الفدية، فلم يكن ذلك بقادح في عده تحية المسجد.
أما القادح الثاني فيجاب عنه أولا: ان كلامنا هنا عن الطواف الواجب فلا يرد عليه بصلاة التطوع.
وثانيا إن الصلاة تشرع وقت النهي ان كانت لسبب ومنه الصلاة لاجل الجلوس في المسجد (تحية المسجد) أو لمن حضر المسجد وقد صُلي وقد مر الحديث آنفا او لمن يصلي في المسجد الحرام لحديث ورد بذلك ، فالخلاف الذي ذكر في التطوع يضيق هنا ولا يرد بقوة لأن التطوع ذا السبب يشرع حتى في وقت النهي على القول الصحيح الراجح. فلا فرق بين الطواف وصلاة التطوع من هذه الناحية.
والله اعلم
أبلغ عن إساءة
3 - الرياض
حسين الأنصاري
  -  
25/11/32 05:09:00 م
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مسألة الطواف أثناء خطبة الجمعة فيها تفصيل:
أ - إن كان الطائف ممن ليس مخاطباً بحضور الجمعة كالمسافر والمرأة فلا بأس بالطواف ، سواء أكان واجباً أم مسنوناً ؛ لأنه ليس مخاطباً بالجمعة أصلاً، لكنه لو حضرها أجزأته عن الظهر، وإذا كان الأمر كذلك فليس ملزماً بحضور الخطبة والاستماع إليها، لكن يجب عليه ألا يصدر منه في طوافه أي تشويش كرفع الصوت بالدعاء ونحوه ؛ لأن لمستمعي الخطبة حقاً.
ب - إن كان الطائف ممن عليه حضور الجمعة فلا يجوز له الطواف أثناء الخطبة، سواء أكان الطواف واجباً أم مسنوناً؛ لوجوب الجلوس والإنصات عليه؛ لقول النبي -صلى الله عليه وسلم - "ومن مس الحصا فقد لغا" رواه مسلم، فيؤخذ من الحديث بمفهوم الموافقة أن الحركة التي هي أكثر من مس الحصا ممنوعة من باب أولى
فإن قيل: يقاس الطواف على صلاة ركعتي تحية المسجد؛ لأن الطواف صلاة
فالجواب: لا يصح هذا القياس من وجهين:
1- أنه قياس مع الفارق ؛لأن الطواف ليس كالصلاة من كل وجه، فصلاة التطوع تشترط لها الطهارة وفي اشتراطها للطواف نزاع بين العلماء، والطواف يصح في وقت النهي وفي جواز التطوع بالصلاة في وقت النهي خلاف، فهو قياس مع الفارق
2- عدم تسليم الحكم غي المقيس عليه ؛ لأن العلماء نصوا على أن التطوع ينقطع بجلوس الإمام على المنبر فلا يصلي أحد تطوعاً غير الداخل يصلي تحية المسجد نص عليه ابن قدامة في المغني (3/193)، وإذا كان الأمر كذلك فتحية المسجد هنا رخصة والرخص لا يتجاوز بها موضعها ويكون باقي التطوعات باقياً على أصل المنع.
والله أعلم
أبلغ عن إساءة
4 - مصر
الدكتور إسماعيل عبد الرحمن
  -  
25/11/32 05:08:00 م
أستاذ أصول الفقه المشارك بجامعة الأزهر الشريف
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد
اتفقت الكثرة من أهل العلم على أنه يستحب لداخل بيت الله الحرام أن يبدأ بالطواف إلا إن خاف فوت صلاة مكتوبة أو سنة مؤكدة أو فوت الجماعة فلو أقيمت الصلاة في أثناء طوافه قطعه لأجلها .
ولكن هل يقطعه لسماع خطبة الجمعة ونحوها الأمر يحتاج إلى استعراض النصوص الواردة في هذا المقام لأن منها ما يجوز ذلك كحديث "لا تمنعوا أحدا يطوف بهذا البيت ويصلي أي ساعة شاء من ليل أو نهار " وحديث " الجمعة حق واجب على كل مسلم في جماعة إلا أربعة : عبد مملوك ، وامرأة أو صبي أو مريض" ومنها ما يستلزم النهي عن الطواف أثناء الخطبة كحديث " إذا قلت لصاحبك يوم الجمعة أنصت ، والإمام يخطب ، فقد لغوت "وحديث : " من توضأ فأحسن الوضوء . ثم أتى الجمعة فاستمع وأنصت . غفر له ما بينه وبين الجمعة . وزيادة ثلاثة أيام . ومن مس الحصى فقد لغا ".
فمن أجاز الطواف أثناء الخطبة مستندا إلى أن الطائف مسافر ولا جمعة له .
ومن منع أو توقف مستدلا بوجوب الإنصات والاستماع لخطبة الجمعة وعدم مس الحصى .
والراجح عندي والله تعالى أعلى وأعلم جواز الطواف أثناء الخطبة قياسا على جواز صلاة تحية المسجد أثنائها ففي الحديث "إذا جاء أحدكم ، يوم الجمعة ، والإمام يخطب ، فليركع ركعتين ، وليتجوز فيهما " وبشرط ألا يرفع الطائف صوته ولا يشوش .
أما النصوص التي استدل بها المانعون فإنه ليس فيه ما يشير صراحة إلى تحريم الطواف وقياسه على اللغو أو مس الحصى قياس مع الفارق لأن المقيس عليه كلاهما محظور أثناء الخطبة أما القياس على تحية المسجد فهو منه قريب وكلاهما ذكر وتسبيح .
إضافة إلى أن البيت الحرام تحيته الطواف ولذا فمن طاف أثناء الخطبة فقد أتى بالسنة وإن جلس لسماع الخطبة فلا بأس والله تعالى أعلى وأعلم .
أبلغ عن إساءة
5 - السعودية
أخوكم فيصل بن عبد الله الفوزان
  -  
25/11/32 05:08:00 م
الحمد لله وحده وبعد:
لدي اشكال حول هذه المسألة وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى ادنى حركة في أثناء الخطبة ولو كانت يسيرة كمس الحص ( من مس الحصى فقد لغى ) فما بلك بمن يمشي ويزاحم أحيانا والخطيب يخطب ، والواقع أن من يطوف لا ينصت للخطيب بل يدعو ويشير للحجر ويزاحم على تقبيله ويشير إليه إذا تعذر التقبيل ، ارجوا مناقشة ذلك بارك الله فيكم أصحا أصحاب الفضيلة